ومسح بلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه وقال : يا عكراش هذا الوضوء ) أي العرفي ( مما غيرت النار ) أي مسته فإن الماء يطفىء الحرارة ، قال الطيبي : قوله ما غيرت ، خبر المبتدأ ، ومن ابتداية أي هذا الوضوء لأجل طعام طبخ بالنار . ( رواه الترمذي ) .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله إذا أخذ أهله ) أي أهل بيته ( الَوعْك ) بفتح فسكون أي الحمى أو شدتها ( أمر بالحَسَاء ) بفتح ومد طبيخ معروف يتخذ من دقيق وماء ودهن ويكون رقيقاً يحسى كذا في النهاية ؛ وذكر بعضهم السمن بدل الدهن وأهل ومكة يسمونه بالحريرة ( فصنع ) بصيغة المجهول ( ثم أمرهم فحسَوا ) بفتح السين أي فشربوا ( منه ) ، وصيغة الجمع إما للمشاركة في الأكل أو في الحمى ( وكان يقول : إنه ) أي الحساء ( ليرتو ) بفتح الياء وسكون الراء وضم الفوقية أي يشد ويقوّي ( فؤاد الحزين ) أي قلبه ( ويسرو ) بفتح فسكون فضم أي يكشف ويرفع الضيق والتعب ( عن فؤاد السقيم كما تسروا ) بالتأنيث ، وجوّز التذكير أي نزيل وتدفع ( إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها . رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح ) ، وكذا رواه ابن ماجه والحاكم .
( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله : ( العجوة من الجنة ) ) أي أصلها منها أو أنها للطافتها كأنها من ثمارها ، وفي رواية ( العجوة من فاكهة الجنة ) . قال شارح : يريد بذلك المبالغة في الاختصاص بالمنفعة والبركة فكأنه من الجنة لأن طعام الجنة يزيل الأذى والتعب اه . وفيه أن الجنة ليس فيها أذى ولا تعب ولا نصب ولا وصب حتى يزيله طعامها ، بل إنما يؤكل من طعامه وثمراتها ويشرب من مشروباتها تلذذاً . قال تعالى : 16 ( { فل