والترمذي وابن ماجه والدارمي وقال الترمذي : هذا حديث غريب ) ، وهو الذي تفرد به ضبط عادل عن سائر الرواة ، وهو لا ينافي الصحة ويجتمع مع الحسن والضعف والله تعالى أعلم .
( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله : ( من بات ) ) أي نام ليلاً ؛ والظاهر أن المراد به الأعم ففيه تجريد ( ( وفي يده غمر ) ) بفتحتين أي دسم ووسخ ( ( لم يغسله ) ) أي ذلك الغمر ( ( عن يده ) ) ، فالجملة صفة غمر والجملة الأولى حالية ، وقوله : ( فأصابه شيء ) عطف على بات ، والمعنى وصله شيء من إيذاء الهوام . وقيل : أو من الجان لأن الهوام وذوات السموم ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه ، وقيل : من البرص ونحوه لأن اليد حينئذ إذا وصلت إلى شيء من بدنه بعد عرقه فربما أورث ذلك ( فلا يلومن إلا نفسه ) لأنه مقصر في حقه . ( رواه الترمذي ) أي في جامعه ، ( وأبو داود ) أي بسند صحيح [ على شرط مسلم ، ( وابن ماجه ) أي في سننه ، وكذا رواه البخاري في تاريخه ، والحاكم في مستدركه ] ، ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد ولفظه ) من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه ) . والوضح بفتحتين البرص .
( وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان أحب الطعام ) يجوز رفعه والنصب أولى لأن المناسب بالوصف أن يكون هو الخبر المحكوم به ، وأفعل هنا بمعنى المفعول ويتعلق به قوله : ( إلى رسول الله ) ، وقوله : ( الثريد ) مرفوع ويجوز نصبه عكس ما تقدم فإنه المبتدأ المحكوم عليه في المعنى ، ثم بينه بقوله : ( من الخبز ) ، وكذا قوله : ( والثريد من الحَبْس ) وهو بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية فسين مهملة تمر يخلط بأقط وسمن ، والأصل فيه الخلط ومنه قول الراجز : % (
التمر والسمن جميعاً والأقط %
الحيس إلا أنه لم يختلط ) %
( رواه أبو داود ) ، وكذا الحاكم .