تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفرداً ليرجع إلى علي رضي الله [ تعالى ] عنه وهو وهم منهم لأن الضمير يرجع إلى أهلها والضيفان اه . فالفاء للتعقيب أي بعد عرض أكل الرطب أو بعد فراغهم منه جعلت لهم ( سلقاً ) بكسر فسكون نبت يطبخ ويؤكل ويسمى بالفارسية جغندرق ( وشعيراً ) أي نفسه أو ماءه أو دقيقه ، والمعنى فطبخت وقدمت لهم ، وتكلف الطيبي وقال قولها : فجعلت عطف علي فقال : والفاء جواب شرط محذوف أي إذا منعت علياً من أكل الرطب لكونه ناقها فأعلمكم أني جعلت لعلي سلقاً وشعيراً ، ( فقال النبي : يا علي من هذا ) أي الطبيخ أو الطعام ( فأصب ) أمر من الإصابة أي أدرك من هذا يعني ، فكل من هذا المركب قال الطيبي : الفاء فيه جزاء شرط محذوف أي إذا حصل هذا فخصه بالإصابة متجاوزاً عن أكل البسر ، ويدل على الحصر تقديم الجار على عامله ، ونظيره قوله تعالى : 16 ( ﴿ وربك فكبر ﴾ ) [ المدثر 3 ] ( فإنه ) وفي رواية فإن هذا ( أوفق لك ) أي من البسر والرطب فيكون افعل لمجرد الزيادة وهو الظاهر ، وصرح به الطيبي وقال ميرك : الظاهر أن صيغة التفضيل هنا وردت لمجرد الموافقة [ اللهم ] إلا أن يقال بطريق الإمكان ، فتتصوّر الزيادة أو بحسب الحكمة قال ابن حجر : إنما منعه من الرطب لأن الفاكهة تضرب الناقة لسرعة استحالتها وضعف الطبيعة عن دفعها لعدم القوّة فأوفق بمعنى موافق إذ لا أوفقية في الرطب له أصلاً ، ويصح كونه على حقيقته بأن يدعي أن في الرطب موافقة له من وجه وإن ضره من وجه آخر ، ولم يمنعه من السلق والشعير لأنه أنفع الأغذية للناقة لأن في ماء الشعير من التغذية والتلطيف والتليين وتقوية الطبيعة . ففي الحديث أنه ينبغي الحمية للمريض والناقه بل قال بعض الأطباء : أنفع ما تكون الحمية للناقة لأن التخليط يوجب انعكاسه ، وهو أصعب من ابتداء المرض ، والحمية للصحيح مضرة كالتخليط للناقة والمريض ، وقد تشتد الشهوة والميل إلى ضار فيتناول منه يسيراً فتقوى الطبيعة على هضمه ، فلا يضر بل ربما ينفع ، بل قد يكون أنفع من دواء يكرهه المريض ، ولذا أقر صهيباً وهو أرمد على تناول التمرات اليسيرة ، وخبره في سنن ابن ماجه قدمت على النبي وبين يديه خبز وتمر فقال : ( ادن وكل ، فأخذت تمراً فأكلت ، فقال : أتأكل تمراً وبك رمد ، فقلت : يا رسول الله أمضغ من الناحية الأخرى ، فتبسم . ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) .

( وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله يعجبه الثُفل ) بضم المثلثة ويكسر وسكون الفاء ، وهو في الأصل ما يرسب من كل شيء أو يبقى بعد العصر ، وفسر في الحديث بالثريد وبما يقتات ، وبما يلتصق بالقدر وبطعام فيه شيء من الحبوب والدقيق ونحوه مما بقي في آخر الوعاء ، ففي النهاية قال : في الحديث من كان معه ثقل

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٥٣