تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله : الطاعم ) أي الآكل الشارب ( الشاكر ) قيل : أقل شكره أن يسمي إذا أكل ، ويحمد إذا فرغ ( كالصائم الصابر ) ، وأقل صبره أن يحبس نفسه عن مفسدات الصوم . قال المظهر : هذا تشبيه في أصل استحقاق كل واحد منهما الأجر لا في المقدار ، وهذا كما يقال : زيد كعمرو ، ومعناه زيد يشبه عمراً في بعض الخصال ، ولا يلزم المماثلة في جميعها فلا يلزم المماثلة في الأجر أيضاً اه ، ومحمله أن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر على ما ورد مطابقاً لقوله تعالى : 16 ( ﴿ فإن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ﴾ ) [ إبراهيم 5 ] وفيه إشعار بأن الفقير الصابر أفضل من الغني الشاكر ، لأن المشبه به يكون أقوى من المشبه . ( رواه الترمذي ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه .

( [ ورواه ابن ماجه والدارمي عن سنان ) بكسر السين المهملة وتخفيف النون ( ابن سنة ) بفتح السين المهملة وتشديد النون ( عن أبيه ) أي سنة ، ولم يذكرهما المؤلف في أسمائه ، ولفظ الجامع الصغير ( الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ) . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ورواه أحمد وابن ماجه عن سنان بن سنة ولفظه : ( الطاعم الشاكر له مثل أجل الصائم الصابر ) .

( وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال : كان رسول الله إذا أكل أو شرب ) الظاهر أن أو بمعنى الواو كما في نسخة أي إذا جمع بينهما ( قال : ( الحمد لله الذي أطعم وسقى ) ) ولعل حذف المفعول لإفادة العموم ( وسوّغه ) أي سهل دخول كل من الطعام والشراب في الحلق ، ( وجعل له ) أي لكل منهما ( مخرجاً ) أي من السبيلين فتخرج منهما الفضلة ، فإنه تعالى جعل للطعام مقاماً في المعدة زماناً كي تنقسم مضاره ومنافعه ، فيبقى ما يتعلق باللحم

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٩٤٦