أحمد والترمذي ) ، وكذا الحاكم ( وأبو داود والنسائي لكن في روايتهما رهينة بدل مرتهن ؛ وفي رواية لأحمد وأبي داود ويدمى ) بتشديد الميم أي يلطخ رأسه بدم العقيقة ( مكان ويسمى ) أي بدله ، وفي موضعه ( وقال أبو داود : ويسمى أصح ) أي رواية ودراية ؛ وفي شرح السنة روي عن الحسن أنه قال : يطلى رأس المولود بدم العقيقة ، وكان قتادة يصف الدم ويقول : ( إذا ذبحت العقيقة تؤخذ صوفة منها فيستقبل بها أوداج الذبيحة ، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى إذا سال شبه الخيط غسل رأسه ، ثم حلق بعد ) وكره أكثر أهل العلم لطخ رأسه بدم العقيقة وقالوا : كان ذلك من عمل الجاهلية وضعفوا رواية من روى يدمى وقالوا : إنما هو يسمى ، ويروى لطخ الرأس بالخلوق والزعفران مكان الدم اه . وأيضاً يسن إماطة الأذى فكيف يؤمر بالزيادة ، وقيل : هو الختان وهذا أقرب لو صحت الرواية فيه .
( وعن محمد ) أي الباقر ( ابن علي ) أي زين العابدين ( ابن الحسين ) أي ابن علي رضي الله عنهم ، وإنما سمي الباقر ( لأنه بقر العلم ) أي شقه وعلم حقيقته وأصله . روي أن جابراً قال لمحمد وهو صغير رسول الله : يسلم عليك ، فقيل له : كيف ذلك ؟ قال : كنت جالساً عند النبي والحسين في حجره وهو يلاعبه ، فقال : ( يا جابر يولد له مولود اسمه علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين ، فيقوم ولده ثم يولد له ولد اسمه محمد ، فإن أدركته فأقرئه مني السلام ) . قال مالك : بلغني أن زين العابدين كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة حتى مات . قال المصنف : يكنى أبا جعفر [ الصادق ] المعروف بالباقر سمع إباء زين العابدين وجابر بن عبد الله ، وروى عنه ابنه جعفر الصادق وغيره ، ولد سنة ست وخمسين ومات بالمدينة سنة سبع عشرة ، وقيل : ثماني عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وستين ، ودفن بالبقيع ، وسمي الباقر لأنه تبقر في العلم أي توسع ( عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال : عق رسول الله ) أي ذبح ( عن الحسن بشاة ) الباء للتعدية أو مزيدة . في شرح السنة اختلفوا في التسوية بين الغلام والجارية ، وكان الحسن وقتادة لا يندبان على الجارية عقيقة ، وذهب قوم إلى التسوية بينهما عن كل واحد بشاة واحدة لهذا الحديث ؛ وعن ابن عمر رضي الله عنهما : ( كان يعق عن ولده بشاة الذكور والإناث ومثله عروة بن الزبير ) ، وهو قول مالك ، وذهب جماعة إلى أنه يذبح عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة ، فقلت : أما نفي العقيقة عن الجارية فغير مستفاد من الأحاديث ، وأما الغلام فيحتمل أن يكون أقل الندب في حقه عقيقة