التفعيل ، ففي تهذيب النووي مثل به يمثل كقتل إذا قطع أطرافه . وفي القاموس مثل بفلان مثله بالضم نكل كمثل تمثيلاً ، وفي الفائق إذا سودت وجهه أو قطعت أنفه . ونحوه قال صاحب الهداية : والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة بالنهي المتأخر ، وقد روى البيهقي عن أنس رضي الله عنه قال : ما خطبنا رسول الله بعد ذلك خطبة إلا ونهى فيها عن المثلة . وقد جاء في حديث صحيح مسلم أنه إنما سمل النبي أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة وتحقيق هذا المبحث في شرح ابن الهمام . ( ولا تقتلوا وليداً ) أي طفلاً صغيراً ، قال ابن الهمام : والصبي والمجنون يقتلان في حال قتالهما وكذا الصبي الملك والمعتوه الملك لأن في قتل الملك كسر شوكتهم ، ( وإذا لقيت عدوّك من المشركين ) الخطاب لأمير الجيش وهو نظير 16 ( ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ﴾ ) [ الطلاق 1 ] قال الطيبي : هو من باب تلوين الخطاب ، خاطب أوّلاً عاماً فدخل فيه الأمير دخولاً أوّلياً ثم خص الخطاب به ، فدخلوا فيه على سبيل التبعية كقوله تعالى : 16 ( ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم ﴾ ) [ الطلاق 1 ] خص النبي بالنداء ( فادعهم إلى ثلاث خصال ) أي مرتبة ( أو خلال ) شك من الراوي والخصال ، والخلال بكسرهما جمع الخصلة ، والخلة بفتحهما في معنى واحد ( فأيتهن ) بالرفع ، والضمير للخصال المدعوة ؛ ( ما أجابوك ) أي قبلوها منك ، وما زائدة . ( فاقبل منهم ) جزاء الشرط ( ومكف ) بضم الكاف وفتح الفاء ، ويجوز ضمها وكسرها أي امتنع ( عنهم ) أي في الأوليين ( ثم ادعهم ) أي إذا عرفت ما ذكر من الخصال على وجه الإجمال ، فاعلم حكمها على طريق التفصيل ، فادعهم أي أولاً ( إلى الإسلام ) . قال النووي : هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم ، ثم ادعهم قال القاضي عياض : الصواب رواية ادعهم بإسقاط ثم وقد جاء بإسقاطها على الصواب في كتاب أبي عبيد ، وفي سنن أبي داود وغيرهما لأنه تفسير للخصال الثلاث وليست غيرها . وقال المازري : ثم هنا زائدة ، وردت لافتتاح الكلام والأخذ فيه ، ( فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول ) أي الانتقال ( من دارهم ) أي من بلاد الكفر ( إلى دار المهاجرين ) أي إلى دار الإسلام ، وهذا من توابع الخصلة الأولى بل قيل : ( إن الهجرة كانت من أركان الإسلام قبل فتح مكة ) ( وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك ) أي التحول ( فلهم ما للمهاجرين ) أي من الثواب واستحقاق مال الفيء ، وذلك الاستحقاق كان في زمنه ، فإنه كان ينفق على المهاجرين من حين الخروج إلى الجهاد في أي وقت أمرهم الإمام ، سواء كان من بإزاء العدو كافياً أو لا بخلاف غير المهاجرين فإنه لا يجب عليهم الخروج إلى الجهاد إن كان بإزاء العدوّ من به الكفاية وهذا معنى قوله : ( وعليهم ما على المهاجرين ) أي من الغزو
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٦٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٦٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي