تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها } ) [ التوبة 34 ] اه أو يقال : افراد الضمير باعتبار أن مؤداهما واحد وهي المصيبة الحادثة في سبيل الله فهي تظهر وتتصوّر ( كأغزر ما كانت ) أي كأكثر أوقات أكوانها في الدنيا . قال الطيبي : الكاف زائدة وما مصدرية والوقت مقدر يعني حينئذ تكون غزارة دمه أبلغ من سائر أوقاته . اه والأظهر أن الكاف غير زائدة ، والمراد أن الجراحة والنكبة تكون يوم القيامة مثل أكثر ما وجد في الدنيا ( لونها الزعفران وريحها المسك ) كل منهما تشبيه بليغ ( ومن خرج به ) الباء للإلصاق أي ظهر به ( خراج ) وهو بضم المعجمة ما يخرج في البدن من القروح والدماميل ( في سبيل الله فإن عليه ) أي على نفس الخراج أو على صاحبه ( طابع الشهداء ) بفتح الموحدة ويكسر أي ختمهم يعني علامة الشهداء وأمارتهم ليعلم أنه سعى في إعلاء الدين ويجازي جزاء المجاهدين . قال الطيبي : ونسبة هذه القرينة مع القرينتين الأوليين الترقي في المبالغة من الإصابة بآثار ما يصيب المجاهد في سبيل الله من العدوّ تارة ، ومن غيره أخرى ، وطوراً من نفسه . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ) ؛ ورواه أحمد عن عمرو بن عبسة ولفظه ( من قاتل في سبيل الله فواق ناقة حرم الله على وجهه النار ) .

( وعن خريم ) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية رضي الله عنه ( ابن فاتك ) بالفاء وكسر الفوقية ، قال المؤلف : هو وخريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك عداده في الشاميين ، وقيل : في الكوفيين روى عنه جماعة ( قال : قال رسول الله : من أنفق نفقة ) أي صرف نفقة صغيرة أو كبيرة ( في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف ) أي مثل ، وهذا أقل الموعود والله يضاعف لمن يشاء ( رواه الترمذي والنسائي ) وكذا أحمد والحاكم .

( وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( أفضل الصدقات ظل فسطاط ) ) بضم أوّله ويكسر أي خيمة كبيرة أو صغيرة ؛ وفي الفائق ضرب من الأبنية في السف

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٦٠٢