تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه بذلك الصراط أو الداعي ( داع يدعو كلما همّ عبد ) أي قصد وأراد ( أن يفتح شيئاً ) أي قدراً يسيراً ( من تلك الأبواب ) أي ستورها . قال الطيبي : كلما ظرف يستدعي الجواب وهو قال . ا ه . والضمير في ( قال ) راجع إلى الداعي ( ويحك ) زجر له عن تلك الهمة ، وهي كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها كذا قاله الطيبي . يعني ثم استعمل لمجرد الزجر عما همّ به من الفتح ( لا تفتحه ) أي شيئاً من تلك الأبواب ، أي ستورها . وقال الأبهري : هذا يدل على أن تلك الأبواب مردودة فمعنى قوله سابقاً ( أبواب مفتحة ) غير مغلقة . ا ه . وهو خلاف الظاهر ( فإنك إن تفتحه تلجه ) أي تدخله ، يعني لا تقدر أن تملك نفسك وتمسكها عن الدخول بعد الفتح ( ثم فسره ) أي أراد تفسيره ( فاخبر أن الصراط هو الإسلام ) وهو طريق مستقيم والمطلوب من العبد الإستقامة عليه ( وأن الأبواب المفتحة محارم الله ) فإنها أبواب للخروج عن كمال الإسلام والإستقامة والدخول في العذاب والملامة ( وأن الستور المرخاة حدود الله ) قال الطيبي : الحد الفاصل بين العبد ومحارم الله كما قال الله تعالى : 16 ( ﴿ تلك حدود الله فلا تقربوها ﴾ ) [ البقرة 187 ] ا ه . والظاهر والله أعلم أن المراد من الستور الأمور المستورة الغير المبينة من الدين المسماة بالشبهة المعبر عنها بحول الحمى في الحديث المشهور ( وأن الداعي ) وفي نسخة والداعي بالرفع ( على رأس الصراط هو القرآن وأن الداعي من فوقه ) أي فوق الصراط ، أو من فوق الداعي الأوّل ( هو واعظ الله في قلب كل مؤمن ) ) قال الطيبي : هو لمة الملك في قلب المؤمن واللمة الأخرى هي لمة الشيطان . ا ه . أي التي أثرها الهم ، وكان الأظهر أن يقول : والهم لمة الشيطان . ( رواه رزين ) أي عن ابن مسعود . ( ورواه أحمد ) .

( 192 ) ( والبيهقي في شعب الإيمان عن النوّاس ) بفتح النون وتشديد الواو ( ابن سمعان ) بكسر السين المهملة ، وقيل : بفتحها وسكون الميم وبالعين المهملة ، كلابي سكن الشام وهو معدود منهم ، روى عنه جبير بن نفير وأبو داود الخولاني وكان من أصحاب الصفة . ( وكذا الترمذي عنه ) أي روى عن النوّاس ( ألا إنه ) أي الترمذي ( ذكر أخصر منه ) أي من هذا الحديث أو أخصر مما ذكر غيره .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٥٢