تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمنزلة ولدى في الشفقة . ( إن قدرت ) أي استطعت ، والمراد اجتهد قدر ما تقدر ( أن تصبح وتمسي ) أي تدخل في وقت الصباح والمساء ، والمراد جميع الليل والنهار ( وليس في قلبك ) الجملة حال من الفاعل تنازع فيه الفعلان ، أي وليس كائناً في قلبك ( غش ) ضد النصح الذي هو إرادة الخير للمنصوح له ( لأحد ) وهو عام للمؤمن والكافر ؛ فإن نصيحة الكافر أن يجتهد في إيمانه ويسعى في خلاصه من ورطة الهلاك باليد واللسان والتألف بما يقدر عليه من المال كذا ذكره الطيبي ( فافعل ) جزاء كناية عما سبق في الشرط ، أي افعل نصيحتك ( ثم قال : يا بني وذلك ) أي خلوّ القلب من الغش . قال الطيبي : وذلك إشارة إلى أنه رفيع المرتبة ، أي بعيد التناول ( من سنتي ) أي طريقتي ( ومن أحب سنتي ) فعمل بها ( فقد أحبني ) أي حباً كاملاً لأن محبة الآثار علامة على محبة مصدرها ( ومن أحبني كان معي ) بفتح الياء وسكونها ، أي معية مقاربة لا معية متحدة في الدرجة ( في الجنة ) ) فإن المرء مع من أحب كما في حديث ، وقال تعالى : 16 ( ﴿ ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ﴾ ) الآية [ النساء 69 ] ( رواه الترمذي ) .

( 176 ) ( وعن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( قال : قال رسول الله : ( من تمسك ) أي عمل ( بسنتي عند فساد أمتي ) أي عند غلبة البدعة والجهل والفسق فيهم ( فله أجر مائة شهيد ) ) لما يلحقه من المشقة بالعمل بها وبإحيائها وتركهم لها كالشهيد المقاتل مع الكفار لإحياء الدين بل أكثر . ( رواه ) بعده بياض وألحق به ميرك وغيره البيهقي في كتاب الزهد له من حديث ابن عباس .

( 177 ) ( وعن جابر ) رضي الله عنه ( عن النبي حين أتاه عمر فقال : ) أي عمر ( ( إنا نسمع أحاديث ) أي حكايات ومواعظ ( من يهود ) ، قال الزمخشري : الأصل في يهود ومجوس ترك اللام لأنهما علمان لقومين ، ومن عرّف فإنه أجرى يهوديّاً ويهود مجرى شعيرة وشعير . ا ه . وقال الأبهري : يهود غير منصرف للعلمية والتأنيث لأنه يجري مجرى القبيلة ، وقيل :

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٤٠