تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي جماعة من الناس ( لوسعتهم ) بكسر السين قال الطيبي : أي لكفتهم سعة يعني توبة تستوجب مغفرة ورحمة تستوعبان جماعة كثيرة من الخلق يدل عليه قوله في الغامدية : ( لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ) فإن قلت : فإذاً ما فائدة قوله استغفروا لماعز ؟ قلت : فائدة قوله 16 ( ﴿ إذا جاء نصر الله ﴾ ) إلى قوله : 16 ( ﴿ واستغفره ﴾ ) [ النصر 1 ] وقوله تعالى : 16 ( ﴿ إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ﴾ ) [ الفتح 1 ] فإن الثاني طلب مزيد الغفران ، وما يستدعيه من الترقي في المقامات والثبات عليها . ومنه قوله تعالى : 16 ( ﴿ واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ﴾ ) [ هود 90 ] ( ثم جاءته امرأة من غامد ) بغين معجمة قبيلة من اليمن ( من الأزد ) قبيلة كبيرة . قال ابن الهمام : الغامدية من بني غامد حي من الأزد ، قاله المبرد في الكامل . وفي كتاب أنساب العرب : غامد بطن من خزاعة وفي حديث عمران بن حصين أتت امرأة من جهينة ( فقالت : يا رسول الله طهرني . فقال : ويحك ارجعي فاستغفري الله ، وتوبي إليه . فقالت : تريد أن ترددني ) أي ترجعني ( كما رددت ماعز بن مالك أنها حبلى من الزنا ) قال ابن الهمام : الزنا مقصور في اللغة الفصحى ، لغة أهل الحجاز التي جاء بها القرآن قال تعالى : 16 ( ﴿ ولا تقربوا الزنا ﴾ ) [ الإسراء 32 ] ويمد في لغة نجد وعليها قال الفرزدق : % (

أبا طاهر من يزن يعرف زناؤه %

ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكراً ) %

بفتح الكاف ، وتشديدها من السكر والخرطوم من أسماء الخمر . قال الطيبي قوله : إنها حبلى : جملة مستأنفة بيان لموجب قياس حالها على حال ماعز ، والعلة غير جامعة ، فكأنها قالت : إني غير متمكنة من الإنكار بعد الإقرار لظهور الحبل بخلافه . وقوله : إنها حبلى على الغيبة حكاية معنى قولها إني حبلى يدل على الجواب ( فقال : أنت ! ) وفي نسخة بالمد على الاستفهام ، لأنه تقرير لما تكلمت به ( قالت : نعم . قال لها : حتى ) أي اصبري إلى أن ( تضعي ) ، وقال الطيبي : غاية لجواب قولها : طهرني أي لم أطهرك حتى تضعي ( ما في بطنك ) قال ابن الملك : فيه أن الحامل لا يقام عليها الحد ما لم تضع الحمل ، لئلا يلزم إهلاك البريء بسبب المذنب . سواء كانت العقوبة لله تعالى أو للعباد ( قال : ) أي الراوي ( فكفلها ) بالتخفيف أي قام ؟ بمؤنتها ومصالحها ( رجل من الأنصار حتى وضعت ) قال النووي : وليس هو من الكفالة التي بمعنى الضمان ؛ لأنها غير جائزة في حدود الله ( فأتى ) أي الرجل ( النبي ) أي بعد مدة ( فقال : قد وضعت الغامدية ) أي فما الحكم فيها ( فقال إذاً ) بالتنوين ( لا ترجمها ) بالنصب ، وفي نسخة بالرفع ( وتدع ولدها ) بالوجهين . قال الطيبي : إذا هو جواب وجزاء يعني إذا وضعت الغامدية ، فلا نرجمها وتترك ولدها ( صغيراً ليس له من يرضعه ) بضم الياء ، وكسر

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٣٨٥