ذكره المصنف في الصحابة ( قال : قال رسول الله : أيما رجل خرج ) أي على الإمام ( يفرق بين أمتي ) حال ، أو استئناف بيان قال الطيبي : فيه شائبة من أفعال المقاربة أي جعل يفرق ، أو هو مطاوع خرجته فخرج أي مهر في صيغة التفريق بين المسلمين ، فعلى هذا يفرق حال ( فاضربوا عنقه ) أي فاقتلوه . قال النووي : فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام إذا أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك . فينبغي أن ينهى أوّلاً ، وإن لم ينته قوتل . فإن لم يندفع شره إلا بقتله ، فقتله كان هدراً ( رواه النسائي ) .
( 3553 ) ( وعن شريك بن شهاب ) بكسر أوّله قال المؤلف : هو الحرثي البصري يعد في التابعين ، روى عن أبي برزة الأسلمي ، وعنه الأزرق بن قيس ، وليس بذلك مشهوراً ( قال : كنت أتمنى أن ألقى أحداً من أصحاب النبي أسأله عن الخوارج ) أما صفة أحداً ، أو حال منه لوصفه ( فلقيت أبا برزة رضي الله عنه ) بفتح الموحدة ، وسكون الراء بالزاي . قال المؤلف : هو نصلة بن عبيد الأسلمي أسلم قديماً ، وهو الذي قتل عبد الله بن خطل ، ولم يزل يغزو مع رسول الله ، حتى قبض فتحوّل ونزل البصرة ، ثم غزا خراسان ومات بمرو سنة ستين ( في يوم عيد في نفر ) أي كائناً في جماعة ( من أصحابه ) أي من التابعين ( فقلت له : هل سمعت رسول الله يذكر الخوارج ؟ ) قال الطيبي : حال مزال عن كونه مضافاً إلى رسول الله تقديره : سمعت ذكر رسول الله الخوارج . فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، ثم جيء بعده بيذكر جملة حالية دلالة على المحذوف ( قال : نعم سمعت رسول الله بإذني ) بضم الذال ، ويسكن وبتشديد التحتية على التثنية ، لإفادة التأكيد . وبتخفيفها على الأفراد لإرادة الجنس ، وكذا قوله : ( ورأيته بعيني ) ، ولا يخفى ما في قوله : بإذني وبعيني من التأكيد إذ السماع ، والرؤية لا يكون إلا بالإذن والعين ، فهو من باب قوله تعالى : 16 ( ﴿ ولا طائر يطير بجناحيه ﴾ ) [ الأنعام 38 ] قال الطيبي : قوله : ( أتى رسول الله بمال الخ ) حال من مفعول رأيته أي رأيته حال كونه مأتيا بمال وكل من ذكر قوله : بإذني ، وبعيني وتكرير رسول الله إيذان بتحقيق الأمر ، وتثبيته في الرواية ، وأنه مما لا يستراب فيه ( فقسمه ) أي ذلك المال ( فأعطى من عن يمينه ، ومن عن شماله ، ولم يعط من رواءه شيئاً ) بفتح الميم ، ولعل عدم إعطائهم ليظهر ما ظهر منهم ( فقام رجل من ورائه ) بكسر الميم ( فقال : يا محمد ما عدلت في