تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتحمل جميع الدية انتقل باقي ذلك إلى بيت المال ، وإذا كان الجاني من أهل الديوان قال أبو حنيفة : ديوانه عاقلته ، ويقدمون على العصبة في التحمل فإن عدموا فحينئذ تتحمل العصبة ، وكذلك عاقلة السوقي أهل سوقه ، ثم قرابته فإن عجزوا فأهل محلته فإن لم يتسع فأهل بلدته ، وإن كان الجاني من أهل القرى ولم يتسع فالمصر التي تلك القرى من سواده . وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد : لا مدخل لهم في تحمل الدية إذا لم يكونوا أقارب الجاني ، واختلفوا في تحمل العاقلة من الدية هل هو مقدر ؟ أم على قدر الطاقة والاجتهاد ؟ فقال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : يسوّى بين جميعهم فيأخذ من كل ثلاثة دراهم إلى أربعة ، وقال مالك وأحمد : ليس فيه شيء مؤقت ، وإنما هو بحسب ما يسهل ولا يضربه ، وقال الشافعي : مقدر يوضع على الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار ولا ينقص من ذلك . وهل يستوي الغني والفقير من العاقلة في تحمل الدية ؟ فقال أبو حنيفة : يستويان ، وقال مالك والشافعي وأحمد : يتحمل الغني زيادة على المتوسط : والغائب من العاقلة هل يتحمل شيئاً من الديات كالحاضر أم لا ؟ قال أبو حنيفة وأحمد : [ هما ] سواء ، وقال مالك : لا يتحمل الغائب مع الحاضر شيئاً إذا كان في إقليم آخر ، وعن الشافعي كالمذهبين . واختلفوا في ترتيب التحمل ، فقال أبو حنيفة : القريب والبعيد فيه سواء ، وقال الشافعي وأحمد : يترتب التحمل على ترتيب الأقرب فالأقرب من العصبات ، فإن استغرقوه لم يقسم على غيرهم ، فإن لم يتسع الأقرب لتحمله دخل الأبعد ، وهكذا حتى يدخل فيهم أبعدهم درجة على حسب الميراث . وابتداء حول العقل هل يعتبر بالموت ؟ أو من حكم الحاكم ؟ قال أبو حنيفة : اعتباره من حين حكم الحاكم ، وقال مالك والشافعي وأحمد : من حين الموت . ومن مات من العاقلة بعد الحول فهل يسقط ما كان يلزمه أم لا ؟ قال أبو حنيفة : يسقط ولا يؤخذ من تركته : وأما مذهب مالك ، فقال ابن القاسم : يجب في ماله ويؤخذ من تركته ، وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : ينتقل ما عليه إلى تركته كذا في كتاب الرحمة في اختلاف الأئمة . وفي شرح جمع الجوامع قيل من الأحكام ما لا يدرك معناه : كوجوب الدية على العاقلة وقيل يدرك : وهو إعانة الجاني فيما هو معذور فيه ، كما يعان الغارم لإصلاح ذات البين بما يصرف إليه من الزكاة ، اه . وفي نظيره نظر لا يخفى .

( 3489 ) ( وعن المغيرة بن شعبة أن امرأتين كانتا ضرتين ) أي زوجتين لواحد إذ كل ضرة للأخرى ( فرمت إحداهما الأخرى بحجر ) أي صغير ( أو عمود فسطاط ) بفتح العين ، وضم الفاء في النهاية هو : ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق ، قال النووي : هذا محمول على أنه عمود صغير لأنه لا يقصد به القتل غالباً كما مر في الحجر ( فألقت ) أي الأخرى ( جنينها ) أي

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣٣٠٢