وقيل لم يشهد بدراً بل أمره رسول الله بالمدينة وضرب له بسهم مع أصحاب بدر مات في خلافة علي روى عنه ابن عمر ونافع وغيرهما ( أنه قال للنبي إن من توبتي ) أي من تمامها ( أن أهجر ) بفتح همز وضم جيم أي أترك ( دار قومي التي أصبت فيها الذنب ) وإنما قال هذا فراراً عن موضع غلب عليه الشيطان بالذنب فيه وذنبه كان محبته ليهود بني قريظة لما أن عياله وأمواله كانت في أيديهم ولما حاصرهم النبي خمساً وعشرين ليلة وخافوا قالوا ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره فبعثه إليهم فقالوا له وهم يبكون أترى ننزل على حكم محمد قال نعم وأشار بيده إلى حلقه أي الذبح ثم ندم وقال قد خنت الله ورسوله ونزل فيه [ أي ] ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ﴾ [ / أي ] فشد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أتوب أو يتوب الله عليّ فمكث سبعة أيام حتى خر مغشياً عليه ثم تاب الله عليه فقيل له قد تيب عليك فحل نفسك فقال لا والله لا أحلها حتى يكون رسول الله هو الذي يحلني فجاء فحله بيده فقال إن من توبتي الخ ( ران انخلع ) أي أخرج بالتجرد ( من مالي كله صدقة ) أي شكراً لقبول التوبة ( قال يجزىء ) بضم أوّله أي يكفي ( عنك الثلث ) بضمتين ويسكن الثاني أي ثلث مالك قال ابن الملك فيه دليل للصوفية على ثبوت الغرامة المالية على من يذنب ذنباً في الطريقة ثم يستغفر ( رواه رزين ) أي في جامعه .
( 3440 ) ( وعن جابر بن عبد الله ) صحابيان جليلان ( أن رجلاً قام ) أي وقف للسؤال ( يوم الفتح فقال يا رسول الله إني نذرت لله عزّ وجلّ إن فتح الله عليك مكة أن أصلِّي في بيت المقدس ) بفتح ميم وكسر دال وهو المسجد الأقصى ( ركعتين ) ولعله كان يزعم أن الصلاة فيه أفضل من الصلاة بمكة ( قال صل ههنا ) أي في المسجد الحرام بمكة فإنه أفضل مع كونه أسهل ( ثم أعاد عليه ) أي السؤال ( فقال صل ههنا ) أمر استحباب ( ثم أعاد عليه ) أي الكلام ( فقال شأنك ) بالنصب على المفعول به أي الزم شأنك والمعنى أنت تعلم ( إذاً ) بالتنوين جواب وجزاء أي إذا أبيت أن تصلِّي ههنا فافعل ما نذرت به من صلاتك في بيت المقدس في شرح الهداية لو نذر أن يصلِّي في مسجد الرسول الله يخرج عن نذره إذا صلّى في المسجد الحرام ولا يخرج إذا صلّى في المسجد الأقصى لقوله ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) ولو نذر أن يصلِّي في المسجد الحرام فلا يخرج عن نذره بالصلاة في