بضم الهاء وسكون الدال بعدها موحدة ، أي طرفه وهو طرف الثوب الغير المنسوج ، كناية عن عنته وضعف آلته ، شبهت به ذكره في الإرخاء والإنكسار وعدم القيام والانتشار . في النهاية : أرادت متاعه وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئاً . وفي رواية : وإن ما معه مثل هدية الثوب ( فتبسم رسول الله فقال : ) أي النبي ( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ) وفي نسخة : قالت : نعم . قال : لا ترجعي إليه ( حتى تذوقي عسيلته ) بضم وفتح ، أي لذة جماع عبد الرحمن ( ويذوق عسيلتك ) كناية عن حلاوة الجماع . والعسيل تصغير العسل ، والتاء فيها على نية اللذة أو النطفة ، أي حتى تجدي منه لذة ويجد منك لذة بتغيب الحشفة ، ولا يشترط إنزال المني خلافاً للحسن البصري فإنه لا يحل عنده حتى ينزل الثاني حملاً للعسيلة عليه ، ومنعناً بأنها تصدق معه مع الإيلاج وإنما هو كمال . وفي مسند أحمد أنه قال : العسيلة هي الجماع . قال الطيبي : شبه لذة الجماع بذوق العسل ، فاستعار لها ذوقاً وإنما أنث لأنه أراد قطعة من العسل . وقيل على إعطائها معنى النطفة ، وقيل العسل في الأصل يذكر ويؤنث وإنما صغره إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحل . وفي شرح السنة : العمل على هذا عند عامة أهل العلم من الصحابة وغيرهم . وقالوا : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً فلا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجاً غيره ويصيبها الزوج الثاني ، فإن فارقها أو مات عنها قبل إصابتها فلا تحل ولا تحل بإصابة شبهة ولازنا ولا ملك يمين . وكان ابن المنذر يقول : في الحديث دلالة على أن الزوج الثاني إن واقعها وهي نائمة أو مغمى عليها لا تحس باللذة إنها لا تحل للزوج الأول لأن الذوق أن يحس باللذة . وعامة أهل العلم على أنها تحل . أقول : فكأنهم أرادوا أنه يكفي أنها لو أحست اللذة ، أو يقال إن الواو بمعنى أو لأنه جواب وهو الأشبه بالغرض من النفي . ويدل عليه ما ورد في بعض الروايات من الاقتصار على قوله : حتى تذوق عسيلتها . أو لأنه قد يتصور جماعها من غير لذة لها بخلاف الرجل ، فإنه لا يتصور جماعة من غير لذة له . قال النووي : اتفقوا على أن تغييب الحشفة في قبلها كاف في ذلك من غير انزال ، وشرط الحسن الإنزال لقوله : حتى تذوقي عسيلته وهي النطفة . قلت : يرد عليه قوله : يذوق عسيلتك . بل وفي ذكر الذوق إشارة إلى أن الإنزال ليس بشرط لأنه شبع ، وأيضاً الجماع اختياري بخلاف الإنزال ، وأيضاً لفظ الآية : حتى تنكح ، والنكاح يطلق على العقد والوطء المطلق بالإجماع . وفي الهداية : لا خلاف لأحد في شرط الدخول . قال ابن الهمام : أي من أهل السنة . والمراد الخلاف العالي سوى سعيد بن المسيب فلا يقدح فيه كون بشر المريسي وداود الظاهري والشيعة قائلين بقوله . واستغرب ذلك من سعيد حتى قبل لعل الحديث لم يبلغه . ولو حكم حاكم بخلافه لا ينفذ لمخالفته الحديث المشهور . قال الصدر الشهيد : ومن أفتى بهذا القول فعليه لعنة الله والناس أجمعين ا ه . وهذا لأن شرعية ذاك لإغاظة الزوج حتى لا يسرع في
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٣١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٣١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي