الأنصار : يا رسول الله قد صار مثل الكَلْب الكَلِب وأنا نخاف عليك صولته . فقال رسول الله : ليس عليَّ منه بأس . فلما نظر الجمل إلى رسول الله أقبل نحوه حتى خر ساجداً بين يديه . فأخذ رسول الله بناصيته أذل ما كان قط حتى أدخله في العمل . فقال له أصحابه : يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك . فقال رسول الله : لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، لو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها .
( 3271 ) ( وعن جابر قال : قال رسول الله : ثلاثة ) أي أشخاص ( لا يقبل ) بالتذكير والتأنيث ( لهم صلاة ) أي قبولاً كاملاً ( ولا تصعد ) بفتح حرف المضارعة وضمها ( لهم حسنة ) أي إليه تعالى قال تعالى جلّ شأنه : [ أي ] ﴿ إليه يصعد الكلام الطيب والعمل الصالح يرفعه ﴾ [ / أي ] . وفي رواية : ولا ترفع لهم إلى السماء حسنة . ( العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه ) والجمع على تقدير اشتراك جماعة أو لمقابلة الجمع بالجمع ، فإن اللام في العبد للجنس وهو في معنى الجمع ، أو المراد مولاه ومن قام مقامه . ( فيضع ) بالنصب ويرفع ( يده في أيديهم ) كناية عن الإطاعة والإنقياد ( والمرأة الساخط عليها زوجها ) وفي رواية : حتى يرضى عنها ، وتركه للظهور . أو المراد حتى يرضى عنها أو يطلقها ، فتركه لإفادة العموم أو للمبالغة في الزجر والتهديد . ( والسكران حتى يصحو ) أي من غفلته ومعصيته برجوعه وتوبته ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) وكذا ابن خزيمة وابن حبان .
( 3272 ) ( وعن أبى هريرة قال : قيل لرسول الله : أي النساء خير ) أي أحسن وأيمن ( قال : التي تسره ) أي زوجها والمعنى تجعله مسروراً ( إذا نظر ) أي إليها ورأى منها البشاشة وحسن الخلق ولطف المعاشرة ، وإن اجتمعت الصورة والسيرة فهي سرور على سرور ونور على نور ( وتطيعه إذا أمر ) أي في غير معصية الخالق ( ولا تخالفه في نفسها ولا مالها ) أي ماله الذي بيدها كقوله تعالى : 16 ( ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ﴾ ) [ النساء 5 ] . ويؤيده الحديث الثاني ( بما يكره ) أي من الجناية والخيانة . وقال الطيبي رحمه الله : يحتمل الحقيقة بأن يكون الرجل معسراً والمجاز أي ماله الذي بيدها . ا ه فعلى الأوّل يحمل على حسن المعاشرة رواه النسائي والبيهقي في شعب الإيمان ) .