تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهة ، بل من حيث أن الحيوان يشتمل على أوصاف باطنية لا يطلع عليها بالنظر إليه فكان مما لا يمكن ضبط صفته ، وما لا يمكن ضبط صفته لا يجوز السلم فيه . ( متفق عليه ) وقال السيوطي [ رحمه الله ] : في الجامع الصغير : رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي . ا ه ولعل مسلماً رواه بلفظ آخر يوافقه في معناه والله [ تعالى ] أعلم .

( 3100 ) ( وعن أبى سعيد قال : قال رسول الله : لا ينظر الرجل ) خبر بمعنى النهي ( إلى عورة الرجل ولا المرأة ) أي ولا تنظر المرأة ( إلى عورة المرأة ولا يفضى ) بضم أوله ، أي لا يصل ( الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ) أي لا يضطجعان متجردين تحت ثوب واحد ( ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد ) قال ابن الملك : أي لا تصل بشرة أحدهما إلى بشرة الآخر في ثوب واحد في المضجع لخوف ظهور فاحشة بينهما . قال المظهر : ومن فعل يعزر ولا يحدّ . وفيه بيان تحريم النظر إلى ما لا يجوز . وعورة الرجل ما بين سرته وركبته ، وكذلك عورة المرأة في حق المرأة وفي حق محارمها . وأما المرأة في حق الرجل الأجنبي فجميع بدنها عورة إلا وجهها وكفيها عند الحاجة ، كسماع إقرار أو خطبة كما مر . قال النووي [ رحمه الله ] : نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية حرام من كل شيء من بدنها ، وكذلك نظر المرأة إلى الرجل سواء كان بشهوة أو بغيرها . وكذلك يحرم النظر إلى الأمرد وإذا كان حسن الصورة أمن من الفتنة أم لا . هذا هو المذهب الصحيح المختار عند المحققين ، نص عليه الشافعي وحذاق أصحابه وذلك لأنه في معنى المرأة ، فإنه يشتهي ، وصورته في الجمال كصورة المرأة بل ربما كان كثير منهم أحسن صورة من كثير من النساء . بل هم بالتحريم أولى لما يتمكن في حقهم من طرق الشر مالاً يتمكن من مثله في حق المرأة . ا ه ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه إنما يحرم النظر إذا كان على وجه الشهوة . والذي ذكره إنما هو من باب الاحتياط في الدين فإنه من رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه . ( رواه مسلم ) .

( 3101 ) ( عن جابر قال : قال رسول الله : لا يتبين رجل عند امرأة ثيب ) أي في

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٩٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٩٦٤