حركته واضطراره ( ورزقه ) ) حلاله وحرامه وكثيره وقليله ، وقيل : المراد بأثره مشيه في الأرض ، قال السيد جمال الدين : وجمع بين مضجعه وأثره وأراد سكونه وحركته ليشمل جميع أحواله من الحركات والسكنات ، وقال نجله السعيد الأظهر : أن يقال المراد من مضجعه محل قبره وأنه بأي أرض يموت ، ومن أثره ما يحصل له من الثواب والعقاب ، وأنه من أهل الجنة أو النار والله أعلم . ( رواه أحمد ) .
( 114 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت : سمعت رسول الله يقول : ( من تكلم في شيء ) أي وإن قل ( من القدر ) أعم من النفي والإثبات والحق والباطل ، قال الطيبي : هذا أبلغ من أن يقال في القدر لإفادة المبالغة في القلة والنهي عنه . ا ه . والظاهر والله أعلم أن المراد النهي عن التكلم بالأدلة العقلية المتعلقة بمسألة القدر بعد الإيمان بإنبائه ، لأن انتهاءها عند أرباب العلم والعمل إلى قوله تعالى : 16 ( ﴿ لا يسئل عما يفعل ﴾ ) [ الأنبياء 22 ] ( يسئل عنه يوم القيامة ) أي كسائر الأقوال والأفعال ، وجوزي كل ما يستحقه ، ولعلها إشارة إلى تخصيص قوله تعالى : [ أي ] ( وهم يسئلون } ) [ الأنبياء 22 ] ( ومن لم يتكلم فيه لم يسئل عنه ) لأن الخلق مكلفون بالإيمان بالقدر بمقتضى الأدلة النقلية غير مأمورين بتحقيقه بموجب الأدلة العقلية ؛ فالشخص إذا آمن بالقدر ولم يبحث عنه لا يرد عليه سؤال الإعتراض بعدم التفحص فإنه غير مأمور به ، ولذا قال فيما تقدم على طريق الإنكار : ( بهذا أمرتم ؟ ) أي بالتنازع في البحث بالقدر ، وقال أيضاً : ( إذا ذكر القدر فأمسكوا ) والله أعلم . ( رواه ابن ماجه ) .
( 115 ) ( وعن ابن الديلمي رضي الله عنه ) هو أبو عبد الله ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو الضحاك فيروز الديلمي ، ويقال له الحميري لنزوله في حمير وهو من أبناء الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن ، قال محمد بن سعيد : ومن أهل الحديث من يقول فيروز بن الديلمي وهو واحد وفد فيروز على رسول الله ، وهو قاتل الأسود العنسي الكذاب المدعي للنبوّة ، قتله في آخر حياة النبي ، ووصل خبر قتله إياه إليه في مرض الموت فقال عليه الصلاة والسلام : ( قتله الرجل الصالح فيروز ، فاز فيروز ، فاز فيروز ) ويقال أن فيروز ابن أخت النجاشي . روى عن ابن الضحاك وعبد الله وغيرهما ، توفي في خلافة عثمان ، وقيل : ف