تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرع الله وأظهره لعباده من الفرائض ، والسنن ا ه . والظاهران المراد بها هنا النوافل لقوله : ( قد كثرت عليّ ) بضم المثلثة ويفتح أي غلبت عليّ بالكثرة حتى عجزت عنها لضعفي ( فأخبرني بشيء ) قيل أي بشيء قليل . وجب لجزاء جزيل استغنى به عما يغلبني ويشق عليّ . قال الطيبي : التنكير فيّ بشيء للتقليل المتضمن لمعنى التعظيم كقوله : تعالى : 16 ( ﴿ ورضوان من الله أكبر ﴾ ) [ التوبة 72 ] ومعناه أخبرني بشيء يسير مستجلب لثواب كثير ا ه . والأظهر أن التنوين لمجرد التنكير أي أخبرني بشيء ( أتشبث ) أي أتعلق ( به ) من عبادة جامعة غير شاقة مانعة في مكان دون مكان ، وزمان دون زمان ، وحال دون حال ، من قيام ، وقعود ، وأكل ، وشرب ، ومخالطة ، واعتزال ، وشباب ، وهرم ، وغير ذلك . ويكون جابراً عن بقيتها مشتملاً على كليتها ( قال لا يزال ) أي هو أنه لا يزال ( لسانك ) أي القالبي أو القلبي ( رطباً ) أي طرياً مشتغلاً قريب العهد ( من ذكر الله رواه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ورواه ابن حبان وابن شيبة والحاكم .

( 2280 ) ( وعن أبي سعيد أن رسول الله سئل أي العباد أفضل ) أي أكثر ثواباً ( وأرفع درجة عند الله يوم القيامة ، قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ) أي الله كثيراً ، وفي بعض النسخ ، والذاكرات غير موجود ، قيل المراد بهم المداومون على ذكره وفكره والقائمون بالطاعة المواظبون على شكره وقيل المراد بهم الذين يأتون بالأذكار الواردة في السنة في جميع الأحوال والأوقات وهذا مرادف في الحقيقة لضبطه بشغل أغلب أوقاته بالذكر ( قيل يا رسول الله من الغازي في سبيل الله ) قيل أي الذاكرون أفضل من غيرهم ، ومن الغازي أيضاً قالوا : ذلك تعجباً ( قال لو ضرب ) أي الغازي ( بسيفه في الكفار ) من قبيل يجرح في عراقيبها نصلى حيث جعل المفعول به مفعولاً فيه مبالغة إن يوجد فيهم الضرب ، ويجعلهم مكاناً للضرب بالسيف . ويوضحه ، ما قال ابن حجر ، ون جعلهم مكاناً ظرفاً للضرب أبلغ من جعلهم مضر وبين به فقط ( والمشركين ) تخصيص بعد تعميم اهتماماً بشأنهم فإنهم ضد الموحدين ( حتى ينكسر ) أي سيفه ( يُختضب ) أي هو أو سيفه ( دما ) وهو كناية عن الشهادة ( فإن الذاكر ) تكريراً تأكيد وتقرير ) لله ) أي لا لغيره ( أفضل منه ) ، وفي رواية من الغازي ( درجة ) وهي تحتمل الوحدة أي بدرجة واحدة عظيمة وتحتمل الجنس أي بدرجات متعددة [ وفي رواية ] لكان الذاكرون الله أفضل ( رواه أحمد

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٢٤٧