تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللفصل عند الجمهور ، واعلم أنه لا يكفر جاحد البسملة ولا مثبتها إجماعاً خلافاً لمن غلط فيه في الجانبين ( رواه أبو داود ) . وصححه الحاكم .

( 2219 ) ( وعن علقمة ) تابعي جليل ، ( قال : كنا بحمص ) بكسر الحاء وسكون الميم ، وهو غير منصرف وقد ينصرف بلدة بالشام ، ( فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل ما هكذا أنزلت ) ، أي السورة أو القرآن . ( فقال عبد الله : والله لقرأتها على عهد رسول الله ) ، أي في زمانه ولم ينكر أحد عليّ لأني قرأت على رسول الله . وقال ابن حجر : على عهده ، أي في حضرته وهو يسمع ( فقال : ) أي النبي ( أحسنت ) . أي أنت القراءة بالترتيل والتجويد وغيرهما وهذه منقبة عظيمة لم يذكرها افتخاراً بل تحدثا بنعمة الله واحتجاجاً على عدوّ الله . ( فبينا ) وفي نسخة فبينما ( هو ) ، أي ابن مسعود ( يكلمه ) ، أي ذلك الرجل ويحتمل العكس ، ( إذ وجد ) أي ابن مسعود ، ( ريح الخمر فقال أتشرب الخمر ) ، أي أتخالف معنى القرآن وحكمه ، ( وتكذب بالكتاب ) ، أي بقراءته أو أدائه ، ( فضربه الحد ) ، أي لكونه متولياً . قال الطيبي : هذا تغليظٌ لأن تكذيب الكتاب كفرٌ وإنكار القراءة في جوهر الكلمة ، كفر دون الأداء ولذا أجرى عليه حد الشارب لا حد الردة . قال ابن حجر : وهذا مبني على قولٍ ضعيفٍ أن ما كان من قبيل الأداء ليس بمتواتر والأصح أن ما أجمع عليه القراء متواترٌ مطلقاً فيكفر منكره نعم يحتمل أن الذي أنكره لم يكن متواتراً حينئذ ، في تلك الجهة فهو لا كفر به وأن صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قرأ به ، ثم ظاهر الحديث أنه ضربه حد الخمر بناءً على ثبوت شربه بالرائحة وهو مذهب جماعة ومذهبنا ومذهب الشافعيِّ خلافه لأن ريحه نحو التفاح الحامض وكذا السفر جل يشبه رائحة الخمر ، ولإحتمال أنه شربها إكراهاً أو إضطراراً ، وقد صح الخبر ادرؤوا الحدود بالشبهات ولعله حصل منه اقرار أو قام عليه بينة أو المراد بالحد التعزير ، لكن الظاهر من السياق أنه لم يعزره على قوله ما هكذا أنزلت لأن الحق لابن مسعود لكونه نسبه إلى قراءة غير القرآن فعفا عنه في حقه ( متفق عليه ) .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢١٨٥