تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معه . اه . يعني بالأجر كله أو بكل الأجر مبالغة ] هذا وما ذكره الطيبي من أنه كقوله تعالى : 16 ( ﴿ ذهب الله بنورهم ﴾ ) [ البقرة 17 ] الكشاف يقال ذهب به إذا استصحبه ، ومضى معه وهو مذهب المبرد غير صحيح في الآية لأن معناها أذهبه فلم يبق لهم منه شيء ، ولاستحالة المضى والإستصحاب مع نورهم في حقه تعالى : ( متفق عليه ) .

( 2023 ) ( وعن ابن عباس قال : خرج رسول الله من المدينة إلى مكة ) أي عام الفتح ( فصام حتى بلغ عسفان ) بضم العين وسكون السين ، المهملتين اسم موضع قريب من المدينة ذكره ابن الملك وهو سهو قلم أو خطأ قدم ، والصواب أنه موضع على مرحلتين من مكة . ( ثم دعا بماء ) أي طلبه ( فرفعه إلى يده ) الجار والمجرور ، حال أي رفع الماء منتهياً إلى أقصى مديده قال الزركشي : كذا لأكثرهم وعند ابن السكن إلى فيه ، وهو الأظهر إلا أن إلى في رواية الأكثرين بمعنى على فيستقيم الكلام . اه . وبه بطل قول بعضهم الصواب ، رواية أبي داود فرفعه إلى فيه وإن ذكر يده هنا تصحيف . اه . وقد جاء إلى بمعنى مع كقوله تعالى : 16 ( ﴿ من أنصاري إلى الله ﴾ ) [ الصف 14 ] و 16 ( ﴿ أيديكم إلى المرافق ﴾ ) [ المائدة 6 ] 16 ( ﴿ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ﴾ ) [ النساء 2 ] كما قاله ابن الملك وغيره فيكون المعنى فرفعه مع يده ليروه ويقتدوا به لكن قال الرضى وغيره : التحقيق إنها في هذه الثلاثة لانتهاء الغاية ، كما هو الأصل وهو الأصل ولذا اخترناه كما أشرنا إليه والمعنى فرفعه رفعاً بليغاً منتهياً إلى رفع يده قال الطيبي : التضمين أي انتهى الرفع إلى أقصى غايتها ، ويمكن أن يكون بمعنى في للظرفية كقوله تعالى : 16 ( ﴿ يجمعنكم إلى يوم القيامة ﴾ ) [ الأنعام 12 ] أي فرفعه حال كونه في يده ( ليراه الناس ) أي وليعلموا جوازه أو ليختاروا متابعته . ( فأفطر ) قال الطيبي : دل على أن من أصبح صائماً في السفر ، جاز أن يفطر . اه . وتبعه ابن حجر وقال فيه أظهر ولعل ذا مؤوّل ليس فيه دلالة مّا على أنه كان صائماً ذلك اليوم مطلقاً ، بل المعنى إنه صام من المدينة إلى غسفان ، فأفطر أي منه واستمر مفطراً . ( حتى قدم مكة ) وهو إما لبيان الجواز أو لحصول عذر حادث ، وهو التهيؤ للقتال إن احتيج إليه في الاستقبال والله أعلم بالحال . ( وذلك ) أي ما ذكر من الصوم والإفطار كان ( في رمضان فكان ابن عباس يقول : قد صام رسول الله ، وأفطر ) يعني في رمضان سنة

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ٢٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ٢٠١٦