ربيعة اثني عشر يوماً ، لأن السنة اثنا عشر شهراً وابن المسيب ثلاثين يوماً والنخعي ثلاثة آلاف يوم ، ولا يكره قضاء رمضان في زمن وشذ من كرهه في شهر ذي الحجة ومن أفطر لغير عذر يلزمه القضاء فوراً ، عقب يوم عيد الفطر ولعذر يسن له ذلك ولا يجب . اه . والظاهر أن الصلاة في معنى الصوم فإنه لا فرق بينهما بل هي أفضل منه ، عند جمهور العلماء والله أعلم . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي ، والبخاري في ترجمة باب ) أي في تفسيره كما يقال باب الصلاة باب الصوم ، ذكره الطيبي ( وقال الترمذي سمعت محمداً يعني البخاري ، يقول أبو المطوس ) بكسر الواو المشددة ( الراوي لا أعرف له غير هذا الحديث ) قال : ولا أدري سمع أبو المطوس من أبي هريرة أم لا وقال : ابن خلف القرطبي : هو حديث ضعيف لا يحتج بمثله نقله ميرك وأما قول ابن حجر ، ومن ثم كان إسناده غريباً وإن سكت عليه أبو داود ، وحينئذ فلا حجة فيه لمن أخذ بظاهره وبفرض صحته ، فهو محمول على التشديد فغفلة له من أنه لا يلزم من كون الإسناد غريباً ، أن يكون الحديث ضعيفاً وعلى تقدير ضعفه من طريق الترمذي ، لا يلزم أن يكون ضعيفاً من طريق أبي داود فإنه إذا سكت يدل على حسنه لا سيما وقد أخرجه أحمد وغيره ، فوجه ضعف الحديث إنه من طريق واحد للكل ووقع الشك في اتصال سنده فتأمل .
( 2014 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال : قال رسول الله : كم من صائم ليس له ) أي حاصل أو حظ ( من صيامه ) أي من أجله ( إلا الظمأ ) بالرفع أي العطش ونحوه من الجوع واختار الظمأ بالذكر ، لأن مشقته أعظم . ( وكم من قائم ) أي في الليل ( ليس له من قيامه ) أي أثر ( إلا السهر ) أي ونحوه من تعب الرجل وصفار الوجه ، وضعف البدن قال الطيبي : فإن الصائم إذا لم يكن محتسباً أو لم يكن مجتنباً عن الفواحش من الزور ، والبهتان والغيبة ، ونحوها من المناهي فلا حاصل له إلا الجوع ، والعطش وإن سقط القضاء وكذلك الصلاة في الدار المغصوبة وأداؤها بغير جماعة ، بلا عذر فإنها تسقط القضاء ولا يترتب عليها الثواب . اه . قال ابن الملك : وكذا جميع العبادات إذا لم تكن خالصة . اه . كالحج والزكاة فإنه لا يحصل له بهما إلا خسارة المال وتعب البدن في المال ، والظاهر أنه أريد به المبالغة وإن النفي