( 1992 ) ( وعن زيد بن خالد قال : قال رسول الله : من فطر صائماً ) قال ابن الملك : التفطير جعل أحد مفطراً أي من أطعم صائماً . اه . أي عند افطاره ( أو جهز غازياً ) أي هيأ أسبابه من الفرس والسلاح والنفعة ( فله مثل أجره ) أي الصائم أو الغازي وأو للتنويع وهذا الثواب لأنه من باب التعاون على التقوى والدلالة على الخير قال الطيبي : نظم الصائم في سلك الغازي ، لانخراطهما في معنى المجاهدة مع اعداء الله ، وقدم الجهاد الأكبر ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ، ومحيي السنة ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة وقال : صحيح ) قال الجزري : ورواه النسائي بلفظه ، جملة والترمذي وابن ماجه مقطعاً وقال الترمذي : في كل منهما حسن صحيح ، وقال ميرك : وروى الترمذي ، والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة ، وابن حبان في صحيحهما من حديث زيد بن خالد الجهني عن النبي قال : من فطر صائماً ، كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ولفظ ابن خزيمة والنسائي من جهز غازياً أو جهز حاجاً أو خلفه في أهله ، أو فطر صائماً كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، وكأن المصنف لم يقف على هذين الطريقين فعزا الحديث إلى البيهقي ، وشرح السنة والعزو إلى أصحاب السنن أولى وأصوب والله أعلم ، فيه أنه إنما نسب إليهما لأن لفظهما مغاير للفظ الطريقين ، فإن الأوّل مختصر والثاني مطوّل مع قطع النظر عن مخالفة بقية الألفاظ .
( 1993 ) ( وعن ابن عمر قال كان النبي إذا أفطر ) أي بعد الإفطار ( قال : ذهب الظمأ ) بفتحتين قال النووي في الأذكار : الظمأ مهموز الآخر مقصور وهو العطش ، وإنما ذكرت هذا وإن كان ظاهراً لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهمه ممدوداً . اه . وفيه أنه قرىء لا يصيبهم ظمأ بالمد والقصر ، وفي القاموس ظمى كفرح ظمأ وظماء وظماءة عطش ، أو أشد العطش ولعل كلام النووي محمول على أنه خلاف الرواية ، لا أنه غير موجود في اللغة ، ( وابتلت العروق ) أي بزوال اليبوسة الحاصلة بالعطش ، وأما قول ابن حجر هو مؤكد لما قبله فاسترواح لأن منها نعمة مستقلة نعم لو عكس العطف ، لكان تأكيداً كما هو ظاهر في الجملة ( وثبت الأجر ) أي زال التعب ، وحصل الثواب ، وهذا حث على العبادات فإن التعب يسر لذهابه ، وزواله والأجر كثير