تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : ولمزيد التلذذ بخطابهم إياها قال ابن حجر : وكراهة الصلاة إستقلالاً على غير الأنبياء ، والملائكة محلها إن صدرت من غيرهم لا منهم لقول العلماء في صلاته على آل أبي أوفى إنه من تبرع صاحب الحق به . اه . والأظهر أنه من خصوصياتهم لقوله تعالى : 16 ( ﴿ وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ﴾ ) [ التوبة 103 ] ولقوله عزَّ وجلَّ : 16 ( ﴿ هو الذي يصلي عليكم ﴾ ) [ الأحزاب 43 ] ( وعلى جسد كنت تعمرينه ) بضم الميم يعني على ظاهرك وباطنك وتقديم الباطن لأنه أهم والنظر إليه أتم قال الطيبي : إستعارة شبه تدبيرها البدن بالعمل الصالح بعمارة من يتولى مدينة ، ويعمرها بالعدل والإحسان ( فينطلق ) على بناء المفعول وفي رواية فينطلقون ( به إلى ربه ) أي إلى موضع حكمه أو عرش ربه ، ومقام قربه وفي الحديث الآتي إلى السماء السابعة . ( ثم يقول ) أي الرب سبحانه ( انطلقوا به ) أي الآن أي ليكون مستقراً في الجنة أو عندها ( إلى آخر الأجل ) ثم إلينا مرجعه بحكم الأزل والمراد بالأجل هنا ، مدة البرزخ قال الطيبي : يعلم من هذا أن لكل أحد أجلين أوّلاً وآخراً ويشهد له قوله تعالى : ( ثم قضى أجلاً 16 ( ﴿ وأجل مسمى ﴾ ) [ الأنعام 2 ] ) عند أي أجل الموت ، وأجل القيامة . ( قال ) أي النبي ( وإن الكافر إذا خرجت روحه قال حماد : وذكر ) أي النبي أو الصحابي ( من نتنها ( بسكون التاء أي عفنها ( وذكر لعناً ) أي مع النتن فإن البعد من لوازم النتن ( ويقول أهل السماء ) من الملائكة وغيرهم ، ( روح خبيثة جاءت ) أي قاربت السماء ( من قبل الأرض فيقال انطلقوا به إلى آخر الأجل ) قال الطيبي : ذكر ههنا يقال : وفي الأوّل يقول رعاية لحسن الأدب حيث نسب الرحمة إلى الله سبحانه ولم ينسب إليه الغضب كما في قوله تعالى : 16 ( ﴿ أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ﴾ ) ( قال أبو هريرة : فرد رسول الله ريطة ) وهي بفتح الراء وسكون الياء التحتانية كل ملاءة على طاقة واحدة ، ليست لفقتين أي طرف ريطة ( كانت عليه ) أي على بدنه عليه الصلاة والسلام ( على أنفه ) متعلق برد قال الطيبي : كأنه عليه الصلاة والسلام كوشف بروح الكافر وشم من نتن ريح روحه ( هكذا ) أي كفعلى هذا وكان أبو هريرة وضع ثوبه على أنفه بكيفية خاصة صدرت منه قال ابن حجر : ويحتمل أنه تمثيل أي فيها من النتن والقبح ما لو ظهر لأحدكم لغطى أنفه عنه كذلك . اه . وهو خروج عن ظاهر الحديث لغير باعث نقلي أو عقلي ( رواه مسلم ) .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ١٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ١٦٦٣