تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما شرط للإيمان ، أو شطر وليس كذلك الصلاة للإيمان والله أعلم ، وكأنه عند الإمام من واجبات الإسلام . وفيه أنه لو كان كذلك لما قيل بكفر أبي طالب ، فلو عبر بتركه بدل امتناعه كان له وجه وجيه ( رواه مسلم ) .

( 38 ) ( وعن جابر [ رضي الله عنه ] ) هو جابر بن عبد الله ، [ كنيته أبو عبد الله ] الأنصاري السلمي من مشاهير الصحابة وأحد المكثرين من الرواية ، شهد بدراً وما بعدها مع النبي ثماني عشرة غزوة ، وقدم الشام ومصر ، وكُفَّ بصره آخر عمره . روى عنه خلق كثير ، مات بالمدينة سنة أربع وسبعين وله أربع وتسعون سنة ، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة في قول . ( قال : قال رسول الله : ثنتان ) صفة مبتدأ محذوف ، أي خصلتان ( موجبتان ) يقال أوجب الرجل إذا عمل ما يجب به الجنة [ أو النار ] ، ويقال للحسنة والسيئة موجبة ؛ فالوجوب عند أهل السنة بالوعد والوعيد ، وعند المعتزلة بالعمل . ( قال رجل : يا رسول الله ما الموجبتان ؟ ) أي السببان فإن الموجب الحقيقي هو الله تعالى ( قال : من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار ) فالموت على الشرك الأكبر سبب لدخول النار وخلودها ( ومن مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ) فالموت على التوحيد سبب لدخول الجنة ( رواه مسلم ) .

( 39 ) ( وعن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال : كنا قعوداً ) أي ذوي قعود أو قاعدين ( حول رسول الله ومعنا أبو بكر وعمر ) بالرفع ( في نفر ) أي مع جماعة ، أو في جملة نفر من الصحابة رضي الله عنهم ( فقام رسول الله من بين أظهرنا ) أظهر زائد للتأكيد أي من بيننا ( فابطأ ) بالهمزة ( علينا ) أي مكث وتوقف عنا كثيراً ( وخشينا ) الخشية خوف مع تعظيم ( أن يُقتطع ) على البناء للمفعول أي من أن يقتطع وقوله ( دوننا ) حال من الضمير المستتر في يقتطع ، أي خشينا أن يصاب بمكروه من عدوّ أو غيره متجاوزاً عنا وبعيداً منا ، وفي الكشاف معنى

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ١٤٧