تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه وفيما بعده أعني ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) حذف اللام وإثباته والإثبات أفضل . وهو الموجود في رواية الصحيحين . قلت : بل في الصحاح الست على ما تقدم وسيأتي . ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ) انفرد ابن عباس بهذا اللفظ إذ في سائر التشهدات الواردة عن عمر وابن مسعود وجابر وأبي موسى وعبد الله بن الزبير كلها بلفظ : وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . والمنقول أن تشهده عليه السلام كتشهدنا ، وأما قول الرافعي المنقول : أنه كان يقول في تشهده : وأشهد أني رسول الله ، فمردود بأنه لا أصل له . قال الغزالي في الإحياء : وقبل قولك السلام عليك ، أحضر شخصه الكريم في قلبك وليصدق أملك ، في أنه يبلغه ويرد عليك ما هو أوفى منه . وأما قول ابن مسعود : كنا نقول في حياة رسول الله : السلام عليك أيها النبي ، فلما قبض عليه السلام قلنا : السلام على النبي . فهو رواية أبي عوانة ، ورواية البخاري الأصح . منها بينت أن ذلك ليس من قول ابن مسعود ، بل من فهم الراوي عنه . ولفظها : فلما قبض قلنا سلام ، يعني على النبي . فقوله : قلنا سلام ، يحتمل أنه أراد به استمررنا به على ما كنا عليه في حياته ، ويحتمل أنه أراد عرضنا عن الخطاب ، وإذا احتمل اللفظ لم يبق فيه دلالة كذا ذكره ابن حجر . ( رواه مسلم ) . قال ميرك : ورواه الأربعة وأحمد وابن حبان . ( ولم أجد في الصحيحين ولا في الجمع ) أي للحميدي ( بين الصحيحين ) وكأنه لم يقل يبينهما لأنه علم ، والعلم لا يتغير . ( سلام عليك وسلام علينا بغير ألف ولام . ولكن رواه ) أي ابن الأثير ( صاحب الجامع ) أي للأصول الست ( عن الترمذي ) قال ابن حجر : وذكره بعض أئمتنا عن مسلم . فالظاهر أنه في بعض نسخه . ا ه . وكأنه لم يصح عند أئمة الحديث قال : ورواه أيضاً الشافعي وأحمد . ا ه . فالحاصل أنه مخالف لما في الصحاح . ثم أصل سلام عليك ، سلمت سلاماً عليك ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه وعدل عن النصب إلى الرفع على الإبتداء لإفادة الثبوت والدوام ، ثم زيدت أل للعهد الذهني ، أي السلام الذي وجه للأنبياء عليك أيها النبي ، والسلام الذي وجه لصالحي الأمم علينا وعلى إخواننا . قال ميرك : وكذا أنكر النسائي أيضاً . وفي رواية ابن ماجة والنسائي : وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرى · الصفحة ١٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المفاتيح_شرح_مشكاة_المصابيح_ط_أخرىص ١٠١٢