أحدهما: أنه يطابق، ولو كان نكرة.
الثاني: أنه لا يليه "من" لا لفظا ولا تقديرا.
الثالث: أنه لا يضاف.
"و" من ثم؛ أيضا؛ قيل "في قول" أبي نواس الحسن "ابن هانئ" الحكمي يصف الخمرة: [من البسيط]
626- كأن صغرى وكبرى من فقاقعها ... حصباء در على أرض من الذهب
"إنه لحن", حيث أنث1 "صغرى وكبرى" وكان حقه أن يقول: كأن أصغر وأكبر، بالتذكير. وأجيب "عنه"2 بأنه لم يقصد حقيقة المفاضلة، فهو كقول العروضيين، فاصلة صغرى، وفاصلة كبرى، وقول الفرزدق: [من الطويل]
627- إذا غاب عنكم أسود الليل كنتم ... كراما وأنتم ما أقام ألائم
أي: لئام. والفقاقع، بفتح الفاء والقاف، وبعد الألف قاف مكسورة وفي آخره عين مهملة: النفاخات التي تعلو وجه الخمرة.
وسبب تلقيبه بأبي نواس؛ بنون مضمومة بعدها واو لا همزة؛ أنه كان له ذؤابتان تنوسان: أي تتحركان3 على عاتقه.
"و" الحكم "الثاني" فيما بعد "أفعل" "أن يؤتى بعده ب"من" جارة للمفضول" كما تقدم من الأمثلة وهي عند المبرد وسيبويه لابتداء الارتفاع في نحو: "أفضل منه" وابتداء الانحطاط في نحو "شر منه".