تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فصل":

</span>

"أسماء الزمان كلها صالحة للانتصاب على الظرفية، سواء في ذلك مبهمها ك: حين، و: مدة. ومختصها ك: يوم الخميس، ومعدودها ك: يومين، أو: أسبوع"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

305- وكل وقت قابل ذاك

.......

...

...................................

والمراد بالمختص ما يقع جوابا ل"متى" ك: "يوم الخميس" كما مثل.

وبالمعدود ما يقع جوابا ل"كم" ك: "يومين" و"أسبوع" كما مثل. والمبهم ما لا يقع جوابا لشيء منهما ك: "حين" و"مدة" كما مثل. تقول: "صمت مدة"، أو "يوم الخميس" أو "يومين". وبقي عليه ظرف الزمان المشتق نحو: "قعدت مقعد زيد"، تريد الزمان كما تفعل ذلك إذا أردت المكان، إذ لا فرق بينهما في صحة تقدير "في"، ونصبه على الظرفية1 قاله الشاطبي.

"والصالح لذلك" النصب على الظرفية "من أسماء المكان نوعان:

أحدهما: المبهم: وهو ما افتقر إلى غيره في بيان صورة مسماه، كأسماء الجهات" الست، فإنها مفتقرة في بيان صورة مسماها إلى غيرها، وهو ذكر المضاف إليها، وهذه العبارة أخذها من الشارح2، والإضافة فيها بيانية؛ أي: صورة في مسماه؛ والمراد ما افتقر إلى غيره في بيان حقيقته. وينحل إلى قولنا: "ما لا تعرف حقيقته بنفسه بل بما يضاف إليه" ك: "مكان" فإنه لا تعرف حقيقته إلا بذكر المضاف إليه.

قال أبو البقاء في شرح لمع ابن جني: الإبهام يحصل في المكان من وجهين:

أحدهما: ألا يلزم مسماه، ألا ترى أن خلفك قدام لغيرك، وقد تتحول عن تلك الجهة، فيصير ما كان خلفك جهة أخرى لك؛ لأن الجهات تختلف باختلاف الكائن في المكان، فهي جهات له، وليس لكل واحدة منها3 حقيقة منفردة بنفسها.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٢٣