واحترز بالقيد الأول، وهو أن يراد به سحر يوم بعينه من المبهم، فإنه ينصرف1 اتفاقا نحو: ﴿نجيناهم بسحر﴾ [القمر: 34] أي من الأسحار، وبالقيد الثاني، وهو أن يستعمل ظرفا من المعين المستعمل غير ظرف، فإنه يجب تعريفه ب" أل" أو الإضافة للدلالة على التعيين نحو: طاب السحر سحر ليلتنا، وبالقيد الثالث وهو أن يجرد من "أل" والإضافة، فإنه يصرف اتفاقا، نحو: جئتك يوم الجمعة السحر، أو سحره، وإليه أشار الناظم بقوله:
671- والعدل والتعريف مانعا سحر ... إذا به التعيين قصدا يعتبر
"الثالث" من المعدول "فعل". بضم الفاء وفتح العين "علما للمذكر إذا سمع ممنوع الصرف وليس فيه علة ظاهرة غير العلمية". وهو المشار إليه من النظم بقوله:
..............................
670- ...
...................
أو كثعلا
"نحو: عمر" مما ليس بصفة في الأصل. والمحفوظ من ذلك: عمر، ومضر، "وزفر"، وقثم، "وزحل"، وحشم، "وجمح"، وقزح، وعصم، وجحا، ودلف، وهذل، وبلغ، وثعل، "فإنهم قدروه معدولا" عن فاعل غالبا. "لأن العلمية لا تستقل بمنع الصرف".
وأمكن العدل دون غيره فإن الغالب في الأعلام النقل. فعمر مثلا معدول عن عامر، فإن عامرا ثابت في الآحاد النكرات بخلاف عمر. "مع أن صيغة فعل قد كثر فيها العدل" التحقيقي "ك: غدر، وفسق"، فإنهما معدولان عن، غادر وفاسق "وك: جمع وكتع"، فإنهما معدولان عن: جمعاوات وكتعاوات. "وك: أخر"، فإنها معدولة عن آخر بفتح الخاء والمد.
وفائد العدل في الأعلام تخفيف اللفظ، وتحقيق العلمية، ونفي الوصفية وبعضها منقول عن أفعل نحو2: ثعل، فإن ورد فعل مصروفا، حكم بعدم عدله ك: أدد.
"و" أما ﴿طوى﴾ [طه: 12] فيمن منع صرفه3، فالمعتبر فيه4 التأنيث باعتبار البقعة لا العدل عن طاو5، لأنه" أي العدل "قد أمكن غيره"، وهو التأنيث,