"فصل":
"وقد يحذف ناصبه" أي: ناصب المفعول المعبر عنه في النظم بقوله:
277- ويحذف الناصبها "إن علما" ...
...............................
"كقولك لمن سدد" بالمهملة "سهما: "القرطاس"، ولمن تأهب لسفر: "مكة"، ولمن قال: من أضرب؟ " بالمضارع "شر الناس". فالقرطاس: منصوب "بإضمار "تصيب""، ودل عليه المشاهدة، "و" "مكة": منصوب بإضمار "تريد"، ودل عليه قرينة الحال، "و" "شر الناس": منصوب بإضمار "اضرب"، ودل عليه قرينة المقال، "وقد يجب ذلك" الحذف، كما أشار إليه الناظم بقوله:
..............
277- ... وقد يكون حذفه ملتزما
وذلك "كما" تقدم "في" باب "الاشتغال ك: "زيدا ضربته""؛ لأنه لا يجمع بين المفسر والمفسر، "و" باب "النداء" فيما سيأتي "ك: يا عبد الله"؛ لأن "يا" عوض عن الناصب، ولا يجمع بين العوض والمعوض. "وفي الأمثال" العربية؛ وهي كل كلام مركب مشهور شبه مضربه بمورده "نحو: الكلاب على البقر1" ف"الكلاب": منصوب بفعل محذوف وجوبا "أي: أرسل"، ولا يجوز ذكره؛ لأن ذكره يغير المثل، والأمثال لا تغير؛ لأنا لما شبه مضربها بموردها، لزم أن يلتزم فيها أصلها كقولهم: "الصيف ضيعت اللبن"2، يقال بكسر التاء لكل مخاطب، والمراد بالبقر في المثل المتقدم: بقر الوحش. "وفيما جرى مجرى الأمثال" في كثرة الاستعمال، وهو كل كلام اشتهر، فبسبب شهرته جرى مجرى المثل، فأعطي حكمه في أنه لا يغير، "نحو: ﴿انتهوا خيرا لكم﴾ " [النساء: 171] ف"خيرا" مفعول بفعل محذوف وجوبا "أي: وائتوا" خيرا، ولا يجوز ذكره لما تقدم، وذهب بعضهم3، إلى أن "خيرا" خبر ل"كان" محذوفة، والتقدير: