"فصل":
</span>
"وللحال مع عاملها ثلاث حالات أيضا:
إحداها وهي الأصل: أنه يجوز فيها أن تتأخر عنه"، ك: "جاء زيد راكبا"، "وأن تتقدم عليه" ك: "راكبا جاء زيد"، "وإنما يكون ذلك إذا كان العامل" فيها "فعلا متصرفا"، وتصرفه يكون بتنقله في الأزمنة الثلاثة1، أي: يكون ماضيا ومستقبلا وحالا، قاله أبو البقاء, فالماضي "ك: جاء زيد راكبا"، والمستقبل ك: "قم مسرعا" والحال ك: "يوم زيد مسرعا الآن".
"أو صفة تشبه الفعل المتصرف" في تضمن معنى الفعل وحروفه وقبول علاماته الفرعية، وهي علامة التأنيث والتثنية والجمع، وسواء في ذلك اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة "ك: "زيد منطلق مسرعا"، ف"مسرعا" حال من فاعل "منطلق" المستتر فيه، "فلك في "راكبا"" في "جاء زيد راكبا" في المثال الأول، "و" في "مسرعا" في "زيد منطلق مسرعا" في المثال الثاني "أن تقدمهما على "جاء" وعلى "منطلق""، فتقول: راكبا جاء زيد، ومسرعا زيد منطلق أو زيد مسرعا منطلق، هذا مذهب البصريين إلا الجرمي، فإنه لا يجيز تقديم الحال على عاملها، والأخفش فإنه لا يجيز تقديمها على الفعل في نحو: راكبا زيد جاء، لبعدها عن العامل. ورد جمهور البصريين على الأخفش والجرمي بالسماع في الفصيح "كما قال الله تعالى: ﴿خشعا أبصارهم يخرجون﴾ [القمر: 7] ف"خاشعا" حال من الواو في "يخرجون"، وقد تقدم على عامله الفعل، وأجيب بأن هذا لا يتعين لجواز أن يكون "خاشعا" صفة مفعول محذوف، والتقدير: ﴿يوم يدع الداع إلى شيء نكر﴾ [القمر: 6] قوما خاشعا أبصارهم، وقد صرح به غير واحد من المعربين، ويجاب بأن الأصل عدم الحذف، "وقالت العرب: شتى تئوب الحلبة2"، ف"شتى": جمع شتيت، حال من الحلبة، وهم اسم