تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أو" كانت النكرة "عاملة [عمل الفعل] 1، كالحديث: "أمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة" 2، ف"أمر" و"نهي" مبتدآن، وسوغ الابتداء بهما كونهما عاملين في محل المجرور بعدهما؛ لأنهما مصدران، والمصدر يعمل عمل فعله، ومثله الناظم بقوله:

127- ورغبة في الخير خير

............

...

........................................

"ومن" النكرة "العاملة" النكرة "المضافة"؛ لأن المضاف عامل في المضاف إليه الجر، "كالحديث: "خمس صلوات كتبهن الله" " على العباد في [اليوم والليلة] 3، ف"خمس" مبتدأ، وسوغ الابتداء به كونه عاملا في المضاف إليه، ومثله الناظم بقوله:

......................

127- وعمل ... بر يزين

...........................

ولا بد في هذه المسوغات من مراعاة معنى صحيح مقصود، وإلا ورد على الظرف والمجرور: عند الناس درهم، وفي الدنيا رجل، وعلى النفي: ما حمار ناطق، وعلى الاستفهام: هل امرأة في الأرض، وعلى الموصوف: رجل ذكر واضح، وعلى العمل: شرب للماء نافع، وغلام إنسان موجود، فهذه كلها لا تصلح لأن تكون أمثلة لحصول الفائدة، مع أنها مشتملة على المسوغات المذكورة.

"ويقاس على هذه المواضع" المذكورة في كلام الموضح "ما أشبهها" في المعنى، فيقاس على ﴿لدينا " مزيد "﴾ [ق: 35] ، ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾ [البقرة: 6] "نحو: قصدك غلامه رجل، و" على: ﴿أإله مع الله﴾ [النمل: 60, 64] نحو: "كم رجلا في الدار و" على: ما رجل في الدار، نحو "قوله: [من البسيط]

143- لولا اصطبار لأودي كل ذي مقة" ... لما استقلت مطاياهن للظعن

"و" على ﴿ولعبد مؤمن خير﴾ [البقرة: 221] نحو: "رجيل في الدار"، بالتصغير. وعلى العاملة النصب أو الجر العاملة الرفع، نحو: قائم الزيدان، عند من لا يشترط الاعتماد، وإنما قيست عليها "لشبه الجملة"، وهي: قصدك غلامه

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٢١١