"فصل":
</span>
"وتكون الإضافة على معنى "اللام" بأكثرية"؛ لأنها الأصل ولذلك اقتصر عليها الزجاج. "وعلى معنى "بمن" بكثرة، وعلى معنى "في" بقلة". ولهذا لم يذكره إلا ابن مالك1 تبعا لطائفة قليلة.
"وضابط" الإضافة "التي" تكون "بمعنى "في" أن يكون الثاني" وهو المضاف إليه "ظرفا للأول" وهو المضاف سواء أكان زمانا أو مكانا، فالزمان "نحو: ﴿مكر الليل﴾ " [سبأ: 33] و ﴿تربص أربعة أشهر﴾ [البقرة: 226] . "و" المكان نحو: " ﴿يا صاحبي السجن﴾ " [يوسف: 41] و"شهيد الدار" فالليل ظرف للمكر، والسجن ظرف للصاحبين، والتقدير: مكر في الليل، ويا صاحبان في السجن.
"و" ضابط الإضافة "التي" تكون "بمعنى "من" أن يكون" الأول؛ وهو المضاف؛ بعض" الثاني؛ وهو "المضاف إليه؛ و" أن يكون المضاف إليه "صالحا للإخبار به عنه" أي: عن المضاف "ك: "خاتم فضة"، ألا ترى أن الخاتم" الذي هو المضاف "بعض جنس الفضة" المضاف إليها، وأنه" يصح الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف. فإنه "يقال: هذا الخاتم فضة"، فتخبر بالفضة عن الخاتم؛ لأن الإخبار عن الموصوف إخبار عن صفته.
"فإن انتفى" شرط القسم الأول "والشرطان معا" في القسم الثاني نحو: ثوب زيد، و: غلامه" مما الإضافة فيه تفيد الملك، "و: حصير المسجد، وقنديله" مما الإضافة فيه تفيد الاختصاص فإن المضاف في هذه الأمثلة الأربعة ليس بعض المضاف إليه، ولا يصح الإخبار فيها بالمضاف إليه عن المضاف، ولا المضاف إليه2 فيها ظرف للمضاف.