اللاتي هن بعض الاولاد المتقدم ذكرهم في قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: 11] فإنه في قوة أولادكم الذكور والإناث. و"نساء" خبر "كن". فإن قلت: لا فائدة في قول القائل: فإن كن الإناث نساء. قلت: الفائدة حصلت بوصفه بالظرف بعده.
فإن قلت: إذا كان محط الفائدة هو الظرف فما فائدة ذكر نساء؟ قلت: فائدته التوطئة للوصف بعده، وباب التوطئة يجري في الصفة والخبر والحال.
"وجملتا الاستثناء" من "ليس زيدا" و"لا يكون زيدا" "في موضع نصب على الحال من" المستثنى منه. فإن قلت: كيف حكم على جملة "ليس" بأنها حال، والفعل الماضي لا يقع حالا إلا مع "قد" ظاهرة أو مقدرة؟ قلت هذه مستثناة كما قال أبو حيان في النكت الحسان1 بحثا.
"أو مستأنفتان فلا موضع لهما" من الإعراب، فإن قلت: دعوى الاستئناف تخل بالمقصود، قلت: لا يعنون بالاستئناف عدم تعلقها بما قبلها في المعنى بل في الإعراب فقط؛ وذلك لأن هذه الجملة وقعت موقع "إلا زيدا" فكما أن "إلا زيدا" لا موضع له من الإعراب مع تعلقه بما قبله فكذلك هذه، وإليهما أشار الناظم بقوله:
328- واستثن ناصبا بليس
.........
...
.....................................
ثم قال:
.....................
328- ...
.......
ويبكون بعد لا