لأن في ذلك إبقاء لها على الاستعمال الأصلي ا. ه. وسبقه إلى ذلك ابن جني، فقال في البيت1: التقدير: وما كدت أكون آيبا ا. ه. والغوير: تصغير غار بالغين المعجمة. وأصل هذا المثل فيما قيل: أن الزباء قالت لقومها عند رجوع قصير من الغزو إليها ومعه الرجال، وكان الغوير وهو ماء لكلب على طريقه: عسى الغوير أبؤسا. تريد: لعل الشرك يأتيكم من قبل الغوير، فصار مثلا يضرب للرجل يتوقع الشر من جهة يعينها، وكقول حسان رضي الله عنه: [من السريع]
210- من خمر بيسان تخيرتها ... ترياقة توشك فقر العظام
أنشد محمد بن بري في حواشي الصحاح، وقد يقال: إنه على حذف كان، أي: توشك أن تكون فقر العظام، "وأما: ﴿فطفق مسحا﴾ ، فالخبر" فعل "محذوف" لدلالة مصدره عليه، و"مسحا" مفعول مطلق، لا خبر "أي": فطفق "يمسح مسحا"، وفيه رد على الناظم في قوله:
113- وحذف عامل المؤكد امتنع ...
.................................
كما سأيتي في بابه. وفي قوله: وشذ مجيئه مفردا بعد كاد وعسى تقييد لقول الناظم:
164- ككان كاد وعسى لكن ندر ... غير مضارع لهذبن خبر
"وشرط الجملة" الواقعة خبرا لهذه الأفعال. "أن تكون فعلية" لتدل على الحدث، "وشذ مجيئ" الجملة "الاسمية" خبرا "بعد "جعل" في قوله" في الحماسة: [من الوافر]
211- "وقد جعلت قولص بني سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب"
ف "قلوص" بفتح القاف: الشابة من النوق، اسم "جعل"، و"مرتعها قريب" جملة اسمية خبر "جعل" وأصله: يقرب مرتعها، فأقام الجملة الاسمية مقام الفعلية، قاله الموضح في شرح الشواهد. ويروى ابني سهيل بالتثنية، و"من الأكوار"