"والكلام في موضعها"؛ حال كونها "جارة وناصبة؛ وفي فاعلها كالكلام في أختيها" "عدا" و"خلا" وتقدم مشروحا.
"ولا يجوز دخول "ما" عليها" كما أفاده الناظم بقوله:
............
331- ولا تصحب ما ...
...................................
"خلافا لبعضهم"، واستدل له ابن مالك بقوله صلى الله عليه وسلم: "أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة" 1 بناء على أن "ما حاشا فاطمة" من الحديث2، وليس بمدرج، ورده في المغني3 بأن:"ما نافية لا مصدرية، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم لم يستثن فاطمة" وأن "ما حاشا فاطمة" مدرج من كلام الراوي، ويؤيده في معجم الطبراني4 "ما حاشا فاطمة ولا غيرها". وأما قول الأخطل: [من الوافر]
431- رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا
فنادر.
قال الموضح في شرح اللمحة: ويحتمل أن يكون "حاشا" فيه فعلا متعديا متصرفا من حاشيته بمعنى استثنيته, واشتقاقه من الحاشية، كأن المراد أنك أخرجته منه، وعزلته عنه5. ا. ه.
"ولا" يجوز "دخول "إلا"" على "حاشا" "خلافا للكسائي" في إجازته ذلك إذا جرت نحو: "قام القوم إلا حاشا زيد"، ومنعه إذا نصبت، وحكاه أيضا أبو الحسن عن العرب، ومنعه البصريون مطلقا، وحملوا ما ورد من ذلك على الشذوذ، قاله المرادي في شرح التسهيل، ووجه بعضهم قول الكسائي بأن "حاشا" ضعفت في الاستثناء فقويت ب"إلا" كما قويت "لكن" العاطفة ب"الواو" لوقوعها غير عاطفة، وكما قويت "هل" ب"أم" في الاستفهام نحو: أم هل؟.