أكثر من عمل "لا" "وهو لغة أهل العالية"1، بالعين المهملة والياء المثناة تحت، وهي ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة وما والاها والنسبة إليهما عالي وعلوي على غير قياس كذا في الصحاح2. واختلف في جواز إعمالها فذهب الكسائي وأكثر الكوفيين وأبو بكر3 وأبو علي4 وأبو الفتح إلى الجواز1، وذهب الفراء5، وطائفة وأكثر أهل البصرة إلى المنع، واختلف النقل عن سيبويه والمبرد، فنقل السهيلي الإجازة عن سيبويه والمنع عن المبرد وعكس ذلك النحاس، ونقل ابن مالك عنهما الإجازة6، وسمع ذلك من أهل العالية7، "كقول بعضهم: إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية"، وإن ذلك نافعك ولا ضارك، وإن قائما أي: إن أنا قائما. "وكقراءة سعيد" بن جبير: "إن الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم" [الأعراف: 194] بسكون نون "إن" ونصب "عبادا"8 وخرجها بعضهم على أنها المخففة من الثقلية، وأنها تنصب الجزأين مثل: [من الطويل]
................
199- ...
........
إن حراستا أسدا
وجعله أحسن لتتوافق القراءتان إثباتا، وهو تخريج على شاذ. "وقول الشاعر": [من المنسرح]
200- "إن هو مستوليا على أحد" ... إلا على أضعف المجانين
أنشده الكسائي شاهدا على عمل "إن" عمل "ليس".