تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أو مسبوقا بنفي نحو: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم﴾ " [الحجر: 4] فجملة: "ولها كتاب معلوم" حال من "قرية"، لكونها مسبوقة بالنفي، وزعم الزمخشري أنها صفة لقرية، وإنما توسطت الواو بينهما لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، وتابعه صاحب البديع وابن هشام الخضراوي، ورده ابن مالك من خمسة أوجه يطول ذكرها1. فإن قلت: فقد ذكر المرادي أن من المسوغات كون الحال جملة مقترنة بواو الحال2 قلت: إنما يحتاج إلى ذلك في الإيجاب نحو: ﴿أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها﴾ [البقرة: 259] أما في النفي فلا؛ [لأن الواو رفعت توهم كون الجملة نعتا، قلت: لا يمتنع أن يكون للشيء مسوغات] 3.

"أو بنهي نحو" قول الناظم:

.................

339- "لا ... يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا".

ف"مستسهلا" حال من "امرئ" الأول لكونه مسبوقا بالنهي، والبغي: التعدي، والاستسهال: الاستخفاف، والمعنى: لا يتعد امرؤ4 على امرئ مستخفا به، "وقوله" وهو قطري بن الفجاءة الخارجي كما قال ابن مالك في شرح العمدة5، لا الطرماح خلافا لابن الناظم6: [من الكامل]

436- "لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام"

ف"متخوفا" حال من "أحد"، لكونه مسبوقا بالنهي، و"الإحجام" بكسر الهمزة وسكون الحاء المهملة وبالجيم: النكوص والتأخر، و"الوغى" بالمعجمة: الحرب، و"الحمام" بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم: الموت.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٨٧