تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: اغتماض ليلة أرمد، أو مفعول فيه نحو قولهم: "أتينا طلوع الشمس"، أي: وقت طلوع الشمس، أو مفعول له نحو: "جئت زيدا فضله"، أي: ابتغاء فضله، قاله ابن الخباز أو مفعول معه نحو: "جاء زيد والشمس"، أي: وطلوع الشمس، أو حال نحو: "تفرقوا أيادي سبأ"1، أي: مثل أيادي سبأ، أو مجرور بالحرف نحو: ﴿كالذي يغشى عليه من الموت﴾ [الأحزاب: 19] أي: كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت، أو بالإضافة نحو: [من البسيط]

.....................

560- ... ولا يحول عطاء اليوم دون غد

أي: دون عطاء غد.

ثم تارة يكون المحذوف مطرحا وهو الأكثر، وتارة يكون ملتفتا إليه، ويعرف ذلك بعود الضمير ونحوه، فالأول: "نحو: ﴿واسأل القرية" التي كنا فيها﴾ [يوسف: 82] "أي: أهل القرية"، فأهل مطرح، ولو التفت إليه هنا لقيل: الذي كنا فيه.

والثاني نحو: ﴿أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج﴾ [النور: 40] أي: كذي ظلمات بالإفراد، فحذف والتفت إليه فذكر الضمير في "يغشاه"، ولو كان مطرحا لقيل2: يغشاها، وشمل ذلك في قول الناظم:

413- وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا

"و" من غير الغالب أن المضاف إليه لا يخلف المضاف في إعراب بل "قد يبقى على جره، وشرط ذلك في الغالب أن يكون" المضاف "المحذوف معطوفا على مضاف بمعناه كقولهم: ما مثل عبد الله ولا أخيه يقولان ذلك"، فأبقوا "أخيه" على جره مع أنه مضاف إليه "مثل" محذوفا, و"مثل" المحذوف معطوف على "مثل" المذكور، "أي: ولا مثل أخيه بدليل قولهم: يقولان؛ بالتثنية" نظرا إلى المذكور والمحذوف، ولو كان "أخيه" معطوفا على "عبد الله" لكان العامل فيهما واحدا وهو "مثل"، وكان يجب أن يقولوا: "يقول"؛ بالإفراد؛ لأنه خبر اسم "ما" وهو مفرد.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٧٢٨