تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع رفع على الفاعلية بثبت مقدرا في: "لا أكلمه ما أن في السماء نجما"1، أي: ما ثبت أن في السماء نجما. ورجع هذا بأن فيه إبقاء "لو" على اختصاصها بالفعل. ويبعده أن الفعل لم يحذف بعد "لو" وغيرها من أدوات الشرط إلا مفسرا بفعل بعده، إلا "كان"، والمقرون ب"لا" بعد "إن". قاله الموضح في شرح بانت سعاد2. وإليه أشار الناظم بقوله3:

...........................

710- ... لكن لو أن بها قد تقترن

واختصت "أن" من بين سائر ما يؤول بالاسم المرفوع. بالوقوع بعد "لو"، كما اختصت "غدوة"، بالنصب بعد "لدن"4.

"وجواب "لو" إما ماض معنى نحو: لو لم يخف الله لم يعصه، أو" ماض "وضعا، وهو" أي الماضي وضعا، "إما مثبت، فاقترانه باللام، نحو: ﴿لو نشاء لجعلناه حطاما﴾ [الواقعة: 65] أكثر من تركها، نحو ﴿لو نشاء جعلناه أجاجا﴾ " [الواقعة: 70] .

قال عبد اللطيف في باب اللامات: هذه اللام تسمى لام التسويف، لأنها تدل على تأخير وقوع الجواب عن الشرط، وتراخيه عنه، كما أن إسقاطها يدل على التعجيل، أي أن الجواب يقع عقب الشرط ب"لا" مهملة، ولهذا دخلت في: ﴿لو نشاء لجعلناه حطاما﴾ [الواقعة: 65] وحذفت في: ﴿لو نشاء جعلناه أجاجا﴾ [الواقعة: 70] أي: لوقته في المزن من غير تأخير، والفائدة في تأخير جعله حطاما، وتقديم جعله أجاجا، تشديد العقوبة، أي: إذا استوى الزرع على سوقه وقويت به الأطماع. جعلناه حطاما، كما قال الله تعالى: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها﴾ الآية [يونس: 24] . انتهى.

"وإما منفي" ب"ما"، عطف على مثبت، "فالأمر بالعكس"، فالأكثر تجرده من اللام، ويقل اقترانه بها، فالأول، "نحو: ﴿لو شاء ربك ما فعلوه﴾ " [الأنعام: 112] .

"و" الثاني: نحو "قوله" [من الوافر] .

865- ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤٢٤