فصل:
</span>
"يعمل اسم الفعل عمل مسماه" في التعدي واللزوم غالبا، فإن كان مسماه لازما كان اسم فعله كذلك، فيقتصر على الفعل، "تقول: هيهات نجد، كما تقول بعدت نجد، قال" جرير: [من الطويل]
754- فهيهات هيهات العقيق ومن به ... وهيهات خل بالعقيق نواصله
فالعقيق: فاعل هيهات الأول، وخل: فاعل هيهات الثالث، وهيهات الثاني لا فاعل له، لأنه لم يؤت به للإسناد بل لمجرد التقوية، والتوكيد للأول.
"و" إذا كان مسماه ما لا يكتفي بمرفوع واحد كان اسم فعله كذلك، "تقول شتان زيد وعمرو، كما تقول: افترق زيد وعمرو"، لأن الافتراق من المعاني النسبية التي لا تقوم إلا باثنين فصاعدا. "و" إن كان مسماه متعديا كان اسم فعله كذلك، تقول: "دراك زيدا"، بنصب المفعول، "كما تقول: أدرك زيدا"، بالنصب، وفي بعض النسخ: تراك زيدا، بالتاء والراء والكاف، وهي أحسن، لأن دراك شاذ، لأنه من أدرك، وتراك مقيس لأنه من ترك، ومن غير الغالب، آمين وإيه، فإنهما لم يحفظ لهما مفعول ومسماهما متعد نحو: رب استجب دعائي وزدني علما، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
631- وما لما تنوب عنه من عمل ... لها
...............................
"وقد يكون اسم الفعل مشتركا بين أفعال سميت به، فيستعمل على أوجه باعتبارها"، فيعمل عملها، فيصل إلى المفعول به بنفسه إذا كان بمعنى فعل متعد، وبحرف1 جر إن كان بمعنى فعل لازم، "قالوا: حيهل الثريد"، بالنصب، "بمعنى: ائت الثريد"، وهو خبز مغموس2 بمرق اللحم.