فالكاف اسمه، وخبره محذوف. وما ذكره الموضح من أن الضمير المتصل ب"عسى" هو اسمه وهو في موضع نصب، وما بعده خبره هو مذهب سيبويه1.
وذهب المبرد2 والفارسي3 إلى أن الضمير خبر "عسى" مقدما، وما بعده اسمها مؤخرا.
ورد قولهما بأمرين:
أحدهما: أداؤه إلى كون خبر "عسى"اسما مفردا، وهو ضرورة، أو شاذ جدا.
والثاني: إن من قال "أو عساها" فقط، اقتصر على فعل ومنصوبه دون مرفوعه، ولا نظير لذلك، ولا يرد هذا على سيبويه؛ لأنه يرى أن "عسى" الذي ينصب الاسم حرف، فهو نظير، إن مالا وإن ولدا4.
وذهب الأخفش إلى أن الضمير المنصوب في موضع رفع على أنه اسمها، وما بعده خبرها، وأنه وضع المنصوب موضوع المرفوع.
231- فقلت عساها نار كأس
.....
...
....................................
برفع "نار"، "وهو" أي: "عسى" "حينئذ"، أي: حين إذ نصب الاسم، ورفع الخبر "حرف" ك"لعل" لئلا يلزم حمل الفعل على الحرف. "وفاقا للسيرافي"، بكسر السين، "ونقله"، أي: نقل السيرافي القول بحرفيته "عن سيبويه5, خلافا للجمهور في إطلاق القول بفعليته"، سواء أكان بمعنى "لعل" أم لا. "و" خلافا "لابن السراج6" وثعلب "في إطلاق القول بحرفيته".
والحاصل في "عسى" ثلاثة أقوال. فعل مطلقا، حرف مطلقا, التفصيل, إن عمل عمل "لعل" فحرف، وإلا ففعل. ومحل الخلاف في "عسى" الجامدة. أما "عسى" المتصرفة فإنها فعل باتفاق ومعناها اشتد، قال عدي: [من الكامل]