"فصل":
</span>
"ويعرف الحرف بأنه لا يحسن فيه شيء من العلامات التسع" المذكورة للاسم والفعل، ولا غيرها، وإليه أشار الناظم بقوله:
12- سواهما الحرف "كهل"
........
...
...................................
من حروف الاستفهام، "وفي" من حروف الجر، "ولم" من حروف الجزم، "وقد أشير" في النظم "بهذه المثل" الثلاثة. وتعبيره بالمثل مجاز عن استعمال بناء الكثرة للقلة، ولو عبر بالأمثلة كان حقيقة "إلى" بيان "أنواع الحروف" بالنسبة إلى الاختصاص وعدمه، "فإن منها ما لا يختص بالأسماء ولا بالأفعال، فلا يعمل شيئا ك: هل"، حيث لم يكن في حيزها فعل، فإنها تدخل على الاسم، "تقول: هل زيد أخوك"، بخلاف ما إذا كان في حيزها فعل فتختص به إما صريحا، نحو: هل قام زيد، "وهو يقوم"، وإما تقديرا نحو: هل زيد قام؟ فزيد فاعل بفعل محذوف يفسره المذكور على حد: ﴿وإن امرأة خافت﴾ [النساء: 128] عند جمهور البصريين، وبالفعل المذكور عند الأخفش والكوفيين، ولاختصاص "هل" بالفعل إذا كان في حيزها وجب نصب الاسم بعدها في باب الاشتغال، نحو: هل زيدا ضربته؟
ومنها ما لا يختص بالأسماء ولا بالأفعال، ويعمل ك"ما ولا ولات وإن" المشبهات ب"ليس".
"ومنها ما يختص بالأسماء، فيعمل فيها" الجر "ك "في" نحو: ﴿وفي الأرض آيات" للموقنين﴾ [الذاريات: 20] ، " ﴿وفي السماء رزقكم﴾ [الذاريات: 22] ، أو يعمل النصب والرفع ك"إن" وأخواتها. ومنها ما يختص بالأسماء ولا يعمل فيها، ك"لام التعريف".
"ومنها ما يختص بالأفعال فيعمل فيها" الجزم، "ك"لم" نحو: ﴿لم يلد ولم يولد﴾ " [الإخلاص: 3] ، أو يعمل فيها النصب ك "لن" نحو: ﴿لن ينال الله لحومها﴾ [الحج: 37] ، ومنها ما يختص بالأفعال ولا يعمل فيها، ك"قد والسين وسوف".