هذه المسألة أشار الناظم بقوله:
..............................
561- ...
.............
وهي انفردت
562- بعطف عامل مزال قد بقي ... معموله دفعا لوهم اتقي
"ويجوز حذف المعطوف عليه بالواو والفاء" و"أم" المتصلة.
"فالأول": وهو حذف المعطوف عليه بالواو. "كقول بعضهم: "وبك وأهلا وسهلا" جوابا لمن قال له: "مرحبا" بك"1. الواو الأولى لعطف جميع الكلام على كلام المتكلم الأول، والواو الثانية عاطفة على "مرحبا" المقدرة، فهي لعطف المفردات وهي محل الاستشهاد. قاله في الحواشي. "والتقدير: ومرحبا بك وأهلا". ف"بك" متعلق ب"مرحبا"، و"أهلا" معطوف على "مرحبا".
"والثاني": وهو حذف المعطوف عليه بالفاء، وهو خاص بالجمل، "نحو: ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحا﴾ [الزخرف: 5] فجملة "نضرب" معطوفة على جملة محذوفة "أي: أنهملكم"؛ بتقديم الهاء على الميم؛ "فنضرب، ونحو: ﴿أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ [سبأ: 9] فجملة "لم يروا" معطوفة على جملة محذوفة؛ "أي: أعموا فلم يروا". وظاهره أن الفاء عطفت على جملة مقدرة بينها وبين الهمزة، وأن الهمزة في محلها الأصلي، وهو قول الزمخشري وطائفة. ومذهب سيبويه والجمهور أن الهمزة قدمت من تأخير تنبيها على أصالتها في التصدير، ومحلها الأصلي بعد الفاء، والأصل: فأنضرب، فألم يروا.
والثالث: وهو حذف المعطوف عليه ب"أم" المتصلة نحو: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾ [البقرة: 214] أي: أعلمتم أن الجنة حفت بالمكاره أم حسبتم ... وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
563- وحذف متبوع بدا هنا استبح ...