واختلف النحويون في المحذوفة، "والصحيح أنها الثانية لزيادتها وقربها من الطرف" وحصول الاستثقال بها، وإليه ذهب الخليل وسيبويه1, واختاره الناظم2، وذهب الأخفش والفراء3 إلى أن المحذوفة بدل عين الكلمة.
"ثم" بعد النقل والقلب والحذف "يؤتى بالتاء" الدالة على التأنيث "عوضا" من الألف المحذوفة، سواء قلنا: إنها الأولى، أو الثانية، ولكن المعهود في "التاء أنها4 تعوض من الأصول، وهذا يقوي ما اختاره الأخفش. "فيقال إقامة، واستقامة".
"وقد تحذف" التاء التي جعلت عوضا فيقتصر في ذلك على ما سمع، ولا يقاس عليه كقوله5: أراه إراها، وأجابه إجابا، حكاهما الأخفش6، ويكثر ذلك مع الإضافة "نحو: ﴿وإقام الصلاة﴾ [الأنبياء: 73] والأصل: وإقامة الصلاة، فحذفت التاء لسد الإضافة مسدها، ولمشاكلة: ﴿وآتى الزكاة﴾ [النور: 37] ، وإلى هذه المسألة أشار الناظم بقوله:
................................
979- ... وألف الإفعال واستفعال
980- أزل لذا الإعلال والتا الزم عوض ... وحذفها بالنقل ربما عرض
"المسألة الرابعة: صيغة: مفعول"، تعل بالنقل، والحذف، "ويجب بعد النقل في ذوات الواو حذف إحدى الواوين" لالتقاء الساكنين، "والصحيح" عند سيبويه7 "أنها الثانية لما ذكرنا" من أنها زائدة، وقريبة من الطرف، وذهب الأخفش8 إلى أن المحذوف عين الكلمة، لأن العين كثيرا ما يعرض لها الحذف في غير هذا الموضع فحذفها أولى.
"ويجب أيضا في ذوات الياء الحذف، وقلب الضمة كسرة، لئلا تنقلب الياء واوا، فتلتبس ذوات الياء بذوات الواو".