الحصر ممنوع؛ لجواز أن يكون معمولا لمصدر محذوف، والتقدير: وصد عن المسجد الحرام، لأنا نقول: المصدر لا يعمل محذوفا عند المحققين، وإن كان بعضهم نقله عن سيبويه.
وقال في المغني1: والصواب أن خفض المسجد بباء محذوفة لدلالة ما قبلها عليها لا بالعطف، ومجموع الجار والمجرور عطف على "به" ... انتهى.
"ويعطف الفعل على الفعل بشرط اتحاد زمانيهما" في المضي والاستقبال، "سواء اتحد نوعاهما" في الفعلية، كأن يكونا مضارعين أو ماضيين، ولا يشترط اتحادهما في المادة، "نحو: ﴿لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه﴾ " [الفرقان: 49] ف"نسقيه": معطوف على "نحيي" بدليل ظهور النصب في لفظه نحو: " ﴿وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم﴾ " [محمد: 36] فعطف "تتقوا" على "تؤمنوا" و"يسألكم" على "يؤتكم" من عطف الشرط على الشرط، والجواب على الجواب، بدليل ظهور الجزم فيهما. ونحو: قام وقعد أخوك. "أم اختلفا نوعا". فيعطف الماضي على المضارع، وعكسه، فالأول "نحو: ﴿يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾ " [هود: 98] ف"أورد" معطوف على "يقدم" وزمانهما مستقبل، "و" الثاني "نحو: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات﴾ الآية" وتمامها: ﴿تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ [الفرقان: 10] فعطف "يجعل" وهو مضارع على "جعل" وهو ماض لاتحاد زمانيهما في الاستقبال، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
.......................................
563- ... وعطفك الفعل على الفعل يصح
"ويعطف الفعل" الماضي أو المضارع2 "على الاسم المشبه له في المعنى، نحو: ﴿فالمغيرات صبحا، فأثرن به﴾ " [العاديات: 3-4] ، "ونحو: ﴿صافات ويقبضن﴾ " [الملك: 19] فعطف في الأولى "أثرن" وهو ماض على "المغيرات" وهو اسم فاعل مشبه للفعل في المعنى لأنه في تأويل "واللاتي أغرن"، وعطف في الثانية "يقبضن" وهو مضارع على صافات" لأنها في معنى "يصففن". قيل: والذي حسن ذلك تأويل "يقبضن" ب"قابضات" و"أثرن" ب"مثيرات". "ويجوز العكس"، وهو عطف الاسم المشبه للفعل في المعنى على الفعل الماضي أو المضارع "كقوله": [من الرجز]
682- يا رب بيضاء من العواهج ... أم صبي قد حبا أو دارج