تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصورة المندوب صورة المنادى المخاطب وليس منادى، ألا ترى أنك لا تريد منه أن يجيبك ويقبل عليك، ومن ثم منعوا في النداء، يا غلامك، لأن خطاب أحد المسميين يناقض خطاب الآخر. ولا يجمع بين خطابين، وأجازوا في الندبة: واغلامك، فلذلك قالوا: حكم المندوب "حكم المنادى"، وقال الناظم:

601- ما للمنادى اجعل لمندوب ... ...

....................................

"فيضم" إن كان مفردا كما "في نحو: وا زيدا، وينصب" إن كان مضافا، [كما] 1 "في نحو: وا أمير المؤمنين"، أو مطولا، كما في نحو: وا ضاربا عمرا، وإذا اضطر شاعر إلى تنوينه جاز ضمه ونصبه كقوله: [من الرجز]

725- وافقعسا وأين مني فقعس

"إلا أنه لا يكون2 نكرة ك: رجل" فلا يقال: وا رجلاه، خلافا للرياشي3 مدعيا أنه جاء في الحديث: "وا جبلاه" فإن صح فهو نادر.

"ولا" معرفا "مبهما ك: أي" والمضمر "واسم الإشارة والموصول"، فلا يقال: وا أيهاه، ولا: وا أنتاه. ولا: وا هذاه، ولا: وا من ذهباه، لأن القصد من الندبة الإعلام بعظمة المصاب فلذلك لا يندب إلا المعرفة السالمة من الإبهام، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

..........................

601- وما ... نكر لم يندب ولا ما أبهما

"إلا ما" كان موصولا غير مبدوء ب"أل" و"صلته مشهورة، فيندب" عند الكوفيين خلافا للبصريين "نحو: وا من حفر بئر زمزماه4، فإنه" في شهرته "بمنزلة: وا عبد المطلباه"، وذلك شاذ عند البصريين5، واتفق الجميع على منع ندبة الموصول

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢٤٧