بنصب الأول على الخبرية ل"كان" المحذوفة مع اسمها, ورفع الثاني على الخبرية لمبتدأ محذوف، "أي: إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير"، وإن كان عملهم شرا فجزاؤهم شر. وفيه رد على التسهيل، حيث قيد اسم "كان" بكونه ضميرا، وهو معدود من مفرداته1.
"ويجوز: إن خير فخيرا" وإن شر فشرا، برفع الأول على أنه اسم ل"كان" المحذوفة مع خبرها، ونصب الثاني على أنه مفعول ثان لفعل محذوف أي: "إن كان في عملهم خير فيجزون خيرا، ويجوز نصبهما" معا بتقدير: إن كان عملهم خيرا فيجزون خيرا, ورفعهما معا بتقدير: إن كان في عملهم خير فجزاؤهم خير، "و" الوجه "الأول" من الأوجه الأربعة "أرجحها"؛ لأن فيه إضمار "كان" واسمها بعد "إن" وإضمار المبتدأ بعد فاء الجزاء، وكلاهما2 كثير مطرد.
"و" الوجه "الثاني أضعفها"؛ لأن فيه حذف "كان" وخبرها بعد "إن" وحذف فعل ناصب بعد الفاء، وكلاهما قليل غير مطرد, ولذلك لم يذكره سيبويه3، "و" الوجهان "الأخيران متوسطان" بين القوة والضعف. ثم قال الشلوبين: هما متكافئان، يعني على حد سواء4.
قال تلميذه ابن الضائع: لأن في كل منهما الأقوى والأضعف، ففي نصبهما قوة نصب الأول، وضعف نصب الثاني، وفي رفعهما قوة رفع الثاني، وضعف رفع الأول، فتساويا.
وقال ابن عصفور: رفعهما أحسن من نصبهما4. ومثال "إن" غير التنويعية قولهم: [من البسيط]
179- انطق بحق وإن مستخرجا إحنا ...
....................................
أي: وإن كنت مستخرجا، "ومثال "لو"" قوله صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه: "التمس