تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فصل":

"للاسم" الواقع "بعد الواو خمس حالات:"

إحداها: "وجوب العطف كما في" نحو: "كل رجل وضيعته، ونحو: اشترك زيد وعمرو، ونحو: جاء زيد وعمرو قبله أو بعده، لما بينا" من عدم تقدم جملة في الأول، ومن عدم الفضلية في الثاني؛ لأن الفعل لا يستغنى عنه؛ لأن الاشتراك لا يتأتى إلا بين اثنين، ومن عدم المصاحبة في الثالث.

"و" ثانيها: "رجحانه" أي: العطف؛ على المفعول معه "ك: جاء زيد وعمرو"، فيترجح العطف؛ "لأنه الأصل وقد أمكن بلا ضعف"، وإليه أشار الناظم بقوله:

314- والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ...

..................................

ويجوز النصب على المفعول معه.

"و" ثالثها: "وجوب المفعول معه، وذلك في نحو: ما لك وزيدا, و: مات زيد وطلوع الشمس، لامتناع العطف في" المثال "الأول"، وهو "ما لك وزيدا" "من جهة الصناعة"؛ لأنه لا يجوز العطف على الضمير المجرور، وهو الكاف في "لك" إلا بعد إعادة الجار، نحو: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ [غافر: 80] وأجاز الكسائي فيه الجر1. قال الموضح في الحواشي: وبه أقول، لا على العطف بل على إضمار الجار لتقدم ذكره. ا. ه. وفيه نظر؛ لأن الجار في الأمر العام المطرد إذا حذف زال عمله. فإن قلت:

كما ينبغي أن يمتنع "ما لك2 وزيدا"، كما امتنع "هذا لك وأباك" على الصحيح لعدم تقدم

فعل، أو اسم فيه معنى الفعل وحروفه، قلت: لما اشتمل "ما لك وزيدا" على ما يشتد طلبه للفعل، وهو "ما" الاستفهامية الإنكارية، وقدروا عاملا بعدها، لشدة طلبها للفعل، والتقدير: ما كان لك وزيدا، وهو أحد الوجهين في التسهيل3، وإلى هذا

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٣٣