باب المنصوب على الاختصاص
والاختصاص في الأصل اختصصته بكذا، أي خصصته1 به، وفي الاصطلاح: تخصيص حكم علق بضمير بما2 تأخر عنه من اسم ظاهر معرف.
والباعث عليه فخر أو تواضع أو زيادة بيان، فالأول نحو: علي؛ أيها الجواد؛ يعتمد الفقير. والثاني نحو: إني؛ أيها العبد؛ فقير إلى عفو الله. والثالث نحو: نحن؛ العرب؛ أقرى الناس للضيف3.
وهو خبر استعمل بصورة النداء توسعا، كما استعمل الخبر بصيغة الأمر، نحو: أحسن بزيد: والأمر بصيغة الخبر نحو: ﴿والوالدات يرضعن﴾ [البقرة: 233] . "و" المنصوب على الاختصاص "هو اسم" ظاهر غير نكرة ولا مبهم، "معمول ل: أخص" مضارع "خص" "واجب الحذف"، كما يجب حذف ناصب المنادى.
"فإن كان" المنصوب على الاختصاص "أيها" في التذكير، إفرادا وتثنية وجمعا، "أو: أيتها" في التأنيث إفرادا وتثنية وجمعا، "استعملا" في الاختصاص "كما يستعملان في النداء، فيضمان" لفظا وينصبان محلا، ويتصل بهما "ها" التنبيه وجوبا، "ويوصفان لزوما باسم لازم الرفع" مراعاة للفظيهما، "محلى ب: أل" الجنسية. "نحو: أنا أفعل كذا أيها الرجل" فأنا أفعل" مبتدأ وخبر: وأيها: في موضع نصب على الاختصاص بفعل محذوف وتقديره "أخص" و"الرجل": نعت "أي" على اللفظ.