تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فصل":

</span>

"زعم كثير من النحويين أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر1"؛ لأن المضاف إليه منزل من المضاف منزلة جزئية؛ لأنه واقع موقع تنوينه، فكما لا يفصل بين أجزاء الاسم لا يفصل بينه وبين ما نزل منزلة الجزء منه، وهو قول البصريين، "والحق" عند الكوفيين "أن مسائل الفصل سبع منها ثلاث جائزة في السعة" بفتح السين؛ وهي النثر، وضابطها أن يكون المضاف إما اسما يشبه الفعل، وأن يكون الفاصل بينهما معمولا للمضاف، وأن يكون منصوبا أو اسما لا يشبه الفعل، والفاصل القسم.

"إحداها: أن يكون المضاف مصدرا، والمضاف إليه فاعله، والفاعل إما مفعول كقراءة ابن عامر2": "وكذلك زين لكثير من المشركين "قتل أولادهم شركائهم" [الأنعام: 137] برفع "قتل" على النيابة عن الفاعل ب"زين" المبني للمفعول، ونصب "أولادهم"، وجر "شركائهم"، ف"قتل" مصدر مضاف، و"شركائهم" مضاف إليه3 من إضافة المصدر إلى فاعله، و"أولادهم" مفعوله، وفصل به4 بين المضاف والمضاف إليه، وحسن ذلك ثلاثة أمور: كون الفاصل فضلة، فإن ذلك مسوغ لعدم الاعتداد به, وكونه غير أجنبي لتعلقه بالمضاف، وكونه مقدر التأخير من أجل أن المضاف إليه مقدر التقديم بمقتضى الفاعلية المعنوية، فسقط بذلك قول الزمخشري في الكشاف5: وأما قراءة ابن عامر فشيء لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر لكان6 سمجا مردودا فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته.

ا. ه. "وقول الشاعر": [من الطويل]

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٧٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٧٣٢